مظاهرة للمعارضة السودانية
مظاهرة للمعارضة السودانية

أعلن حزب المؤتمر السوداني المعارض الثلاثاء اعتقال جهاز المخابرات للناشط الحقوقي المعارض جلال مصطفى، وأكد الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني عبد القيوم عوض السيد وجود مصطفى رهن الاحتجاز لدى جهاز الأمن بعدما اعتقل من منزل الناشطة الحقوقية ساندرا كدودة.

وأضاف عوض السيد بأن جهاز الأمن اعتقل أربعة من أعضاء حزبه وأحالهم إلى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة بتهمة تقويض النظام الدستوري وقد تصل عقوبتهم إلى الإعدام.

وصادر جهاز الأمن السبت الماضي كافة نسخ صحيفة "اليوم التالي"، وأبلغ رئيس تحريرها لاحقا بأن سبب المصادرة هو نشر مقال عن اختطاف ساندرا كدودة التي أطلق سراحها بعد ثلاثة أيام من احتجازها.

واتهمت منظمات حقوقية الحكومة السودانية بالتضييق على أجهزة الإعلام ومنظمات المجتمع المدني قبل الانتخابات.

ومن المرجح أن يفوز الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور غرب البلاد، بالانتخابات التي شهدت مشاركة ضعيفة ومقاطعة من قبل المعارضة.

احتجاج واستدعاء سفراء

وفي سياق ذي صلة، استدعت وزارة الخارجية السودانية الثلاثاء سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج إثر انتقاد هذه الدول الظروف التي جرت فيها الانتخابات العامة.

وقد أصدرت الدول الثلاث بيانا مشتركا أعربت فيه عن أسفها إزاء "فشل حكومة السودان في تنظيم انتخابات حرة نزيهة وسط أجواء مناسبة".

ودانت وزارة الخارجية السودانية في بيان موقف تلك الدول والذي يمثل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للبلاد، حسب نص البيان.

هذا واستدعت وزارة الخارجية ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الخرطوم، بعد أن عبرت ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني عن شكوكها حيال مصداقية الانتخابات السودانية.

ويتوقع إعلان نتيجة الانتخابات في الـ27 من الشهر الجاري.

 

المصدر: وكالات

 

عملية فرز الأصوات في الانتخابات العامة السودانية
عملية فرز الأصوات في الانتخابات العامة السودانية

اعتبرت الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد في إعلان مشترك الإثنين أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في السودان الأسبوع الماضي لم تكن نزيهة، منددة بـ"فشل" الحكومة السودانية في تنظيم هذا الاستحقاق.

وقالت الدول الثلاث في إعلانها المشترك إنها تبدي أسفها "لفشل الحكومة السودانية في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وفي مناخ ملائم".

وعزت واشنطن ولندن وأوسلو ضعف إقبال الناخبين على التصويت إلى "القيود على الحريات والحقوق السياسية" وكذلك أيضا إلى النزاعات المستمرة في بعض أنحاء البلاد.

وأضافت الدول الثلاث أن "نتيجة هذا التصويت لا يمكن اعتبارها تعبيرا حقيقيا عن إرادة الشعب السوداني"، مضيفة "نحن ندين أعمال العنف التي جرت خلال الفترة الانتخابية ونواصل دعم السودانيين الراغبين في المضي قدما في عملية سياسية سلمية" ترمي إلى اجراء اصلاحات وتحقيق الاستقرار في البلاد.

آخر تحديث (الإثنين 8:10 تغ)

جدّدت الحكومة السودانية تمسكها بالحوار الوطني فيما وضعت المعارضة شروطا جديدة من أجل المشاركة في هذا الحوار.

يأتي ذلك في وقت ينتظر إعلان النتائج النهائية للانتخابات العامة "رئاسية وبرلمانية ومحلية" التي أجريت خلال الفترة من 13إلى 16نيسان/أبريل الجاري.

وأظهرت النتائج الأولية لهذه الاستحقاقات تقدما كبيرا للرئيس عمر البشير ولحزبه "المؤتمر الوطني" الحاكم حسبما أوردت وسائل إعلام رسمية سودانية.

وقد أعلن القيادي بالمؤتمر الوطني مصطفى عثمان إسماعيل أن الحزب سيشرع خلال الأسبوع الجاري في إجراء اتصالات مع كافة الأحزاب والقوى السياسية من أجل الإعداد لمؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وجدد اسماعيل في تصريح إعلامي الاثنين استعداد حزبه الجلوس مع المعارضة في الداخل والخارج لإجراء الحوار الوطني الذي دشن في كانون الثاني/يناير 2014.

لكن المعارضة، وعلى لسان الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني المعارض مستور أحمد محمد، أعادت التأكيد على موقفها الرافض للانخراط في هذا الحوار، ورهنت المشاركة فيه بتنفيذ شروط قالت إنها تضمن مخرجات الحوار مع الحزب الحاكم.

وشدد المحلل السياسي عبد المنعم أبو إدريس من جهته على ضرورة تجديد أجندة الحوار نظرا لتجدد الراهن السياسي في إشارة إلى الانتخابات الأخيرة.

وقال أبو إدريس في حديث لـ"راديو سوا" إن الحوار في صيغته القديمة لا يمكن أن يكون مثمرا، مؤكدا على أهمية تدشين مبادرات جديدة وبرؤية جديدة.

يشار إلى أن الحكومة كانت قد رفضت الجلوس مع المعارضة في المؤتمر التحضيري الذي حدد له قبيل الانتخابات، فيما كانت المعارضة تصر على أن تكون الانتخابات منتجا للحوار، الأمر الذي خلق أزمة ثقة بين الجانبين بحسب مراقبين.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في الخرطوم آمنة سليمان:

 

​​المصدر: راديو سوا/ وكالات