نساء من جنوب السودان يتسلمن حصة من المساعدات الغذائية الدولية. أرشيف
نساء من جنوب السودان يتسلمن حصة من المساعدات الغذائية الدولية. أرشيف

اندلعت معارك عنيفة الأربعاء في مدينة ملكال النفطية جنوب شرق السودان بين فصائل حكومية متنافسة، وفق ما نقل الجيش.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير أن المعارك اندلعت في وقت متأخر من الثلاثاء وتصاعدت صباح الاربعاء.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأربعاء من جهته أن الهجمات التي تستهدف العاملين في المجال الانساني في جنوب السودان تفاقم من أزمة الغذاء، وأعرب عن قلقه الكبير إزاء اختفاء أربعة من موظفيه.

وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأنه علق العمل في تسليم المساعدات الغذائية إلى بعض مناطق ولاية النيل الأعلى في شمال شرق البلاد بسبب المعارك العنيفة التي تدور هناك ومن شأنها أن تشكل خطرا على حياة العاملين في البرنامج.

 ويقيم أكثر من 117 ألف مدني كلاجئين في قواعد تابعة للأمم المتحدة في كافة أنحاء البلاد. ووصل 1500 على الأقل إلى قاعدة في ملكال منذ بدء المعارك الأخيرة، بحسب الأمم المتحدة.

المصدر: وكالات

مقاتلون في جنوب السودان
مقاتلون في جنوب السودان

فشلت الأطراف المتنازعة في جنوب السودان مجددا الجمعة في التوصل إلى اتفاق سلام، وغضت النظر عن تهديدات المجتمع الدولي لها لإنهاء نزاع مستمر منذ 15 شهرا أودى بحياة عشرات الآلاف.

وأعلن رئيس الحكومة الإثيوبي هيلي مريم ديسيلين في بيان فشل رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم التمرد رياك مشار في الالتزام بالمهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق سلام عند منتصف ليل الخميس. وأضاف أن محادثات إضافية الجمعة "لم تسفر عن أي شيء مهم".

وأضاف ديسيلين في البيان الصادر عن الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) أن هذا "غير مقبول على الصعيدين الأخلاقي والسياسي".

واعترف ديسيلين بفشل عملية السلام برعاية إيغاد، والتي أطلقت بعد شهر واحد على بدء القتال، مؤكدا على ضرورة "إعادة إنعاشها وإصلاحها". 

ووعد رئيس الحكومة الإثيوبي بأن الهيئة، وبالتعاون مع دول إفريقية وقوى دولية، "ستنفذ خطة مشتركة وتضع حلا معقولا ومنطقيا لإنهاء الأزمة في جنوب السودان"، من دون إضافة تفاصيل حول مستقبل عملية السلام.

تدخل الاتحاد الإفريقي

وكان دبلوماسي غربي مشارك في المفاوضات تحدث مساء الخميس عن احتمال تدخل الاتحاد الإفريقي في القضية على أن تبقى الكلمة لهيئة ايغاد.

واستبعد الدبلوماسي أن ينسحب الغربيون الذين يمولون تلك المحادثات، والتي كلفت حتى اليوم أكثر من 20 مليون دولار. ولكنه تحدث برغم كل ذلك عن "تطورات" في المحادثات.

والمفاوضات التي بدأت بعد شهر واحد على بدء المعارك لم تشهد أي تقدم ملموس على الأرض، إذ أنه برغم التوقيع منذ حوالى عام على سلسلة من اتفاقات لوقف إطلاق النار فإنها كانت تتعرض للانتهاك بعد ساعات من التوقيع عليها.

وتنحصر المحادثات حاليا في الطرق المتبعة لتشارك السلطة بين كل من كير ومشار.

وبدأ صبر المجتمع الدولي بالنفاذ، وللمرة الأولى تبنى مجلس الأمن الدولي الثلاثاء مبدأ فرض عقوبات - تجميد أصول وحظر سفر - ضد الذين يهددون استقرار البلد، والذين يتحملون مسؤولية تجاوزات أو يعرقلون المساعدات الإنسانية، من دون أن يذكر شخصيات محددة.

المصدر: وكالات