بان كي مون متحدثا في مؤتمر الأمم المتحدة (أرشيف)
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (أرشيف)

حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الاثنين، طرفي النزاع في جنوب السودان على "حل خلافاتهما" والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأعرب بان في بيان عن "قلقه" لفشل الجانبين في تشكيل هذه الحكومة، داعيا الدول الأعضاء في منظمة هيئة التعاون الإقليمي الأفريقية (إيغاد) والاتحاد الإفريقي إلى "انتهاز فرصة القمة المقبلة للاتحاد الأفريقي لبحث هذا المأزق السياسي".

وشدد على أن تشكيل هذه الحكومة هو "مرحلة أساسية لتطبيق اتفاق السلام" الذي وقع في آب/ أغسطس الماضي.

وأضاف أن الأمم المتحدة "ستواصل بذل كل ما هو ممكن لدعم شعب جنوب السودان، الذي يتعرض للمعاناة ولانتهاكات لحقوق الإنسان تفوق التصور".

وأخفق الجانبان في تشكيل حكومة وحدة وطنية في 22 كانون الثاني/ يناير مع رفض المتمردين استحداث الرئيس سلفا كير ولايات إقليمية جديدة، في وقت تتواصل المعارك على الأرض.

واتفاق السلام الذي وقع في 26 آب/ أغسطس يهدف إلى إنهاء حرب أهلية استمرت عامين وتخللها ارتكاب الطرفين لفظائع، لكن المعارك لم تتوقف ويستمر تبادل الاتهامات بعدم الإيفاء بالالتزامات.

المصدر: وكالات

نساء وأطفال نازحون في ولاية الوحدة في جنوب السودان
نساء وأطفال نازحون في ولاية الوحدة في جنوب السودان

أعلنت الأمم المتحدة الاثنين أن أكثر من 200 ألف مدني يقيمون حاليا داخل قواعدها في جنوب السودان بعد أن هربوا من الحرب الأهلية التي تقطع البلاد.

وقالت بعثة حفظ السلام الأممية إن النازحين يقيمون حاليا داخل قواعد وصفتها بأنها بائسة ومكتظة، في ست مدن بينها العاصمة جوبا. 

وحذر خبراء تدعمهم الأمم المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر من "مخاطر حقيقية تهدد بحدوث مجاعة" في أجزاء من منطقة الوحدة في حال استمر القتال، حيث يخشى أن عشرات الآلاف قضوا جوعا في المناطق التي لا يمكن لعمال الإغاثة الوصول إليها. ورغم وصول بعض المساعدات، إلا أن المدنيين تحدثوا عن ظروف "سيئة للغاية".

وكان مراقبو وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة قد دعوا الأسبوع الماضي إلى السماح بإدخال الطعام إلى مناطق النزاع حيث حذر موظفو الإغاثة من أن الموت جوعا يهدد عشرات الآلاف. 

يذكر أن جنوب السودان نال استقلاله عن السودان في تموز /يوليو 2011 بعد عقود من النزاع المسلح مع الخرطوم، لكنه غرق مجددا بعد سنتين ونصف في حرب أهلية بسبب خلافات سياسية إثنية داخل الجيش، تغذيها الخصومة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.

وينص اتفاق سلام موقع في 26 آب/أغسطس 2015 على فترة انتقالية وتقاسم السلطات مع تشكيل حكومة وحدة وطنية لكن المعارك لم تتوقف على الإطلاق.

 

المصدر: وكالات