الرئيس السوداني عمر البشير
الرئيس السوداني عمر البشير

قرر الرئيس السوداني عمر البشير استحداث منصب رئيس للوزراء في البلاد، وذلك للمرة الأولى منذ توليه السلطة قبل 27 عاما.

وقال وزير الدولة برئاسة الجمهورية الرشيد هارون أمام المجلس الوطني إن قرار البشير يأتي ضمن مقترح لإجراء "تعديلات في دستور البلاد اعتمادا على توصيات الحوار الوطني" الذي استغرق عاما.

وأوضح هارون أن الرئيس يريد عبر الاقتراح نقل جزء من سلطاته إلى رئيس الوزراء بناء على توصيات الحوار الوطني الذي جرى بين الحكومة ومجموعة من معارضيها، متوقعا أن يتم التعيين خلال الشهرين المقبلين.

وفي العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تسلم البشير توصيات الحوار الوطني بعد عام على انطلاقه لبحث أزمات البلاد الاقتصادية والنزاعات المسلحة في بعض مناطقها الحدودية، غير أن القوى الرئيسية في المعارضة والمجموعات المسلحة قاطعت الحوار الذي شملت التوصيات المنبثقة عنه صياغة دستور جديد للسودان. 

ولاختتام العملية، طرح البشير وثيقة يفترض أن تشكل إطارا لدستور جديد وقع عليها، إلى جانب الحكومة، عدد من أحزاب المعارضة الصغيرة ومجموعات المتمردين.

يذكر أن البشير أطاح في انقلاب 1989 رئيس الوزراء المنتخب آنذاك الصادق المهدي، وسانده في الخطوة الزعيم الإسلامي حسن الترابي. وألغى البشير المنصب في ما بعد.

ويحكم السودان بدستور انتقالي تم وضعه عام 2005 قبل انفصال جنوب السودان عنه في عام 2011.

المصدر: وكالات

الحكومة السودانية تعلن اكتمال التسوية مع ضحايا المدمرة الأميركية "يو إس إس كول"
الحكومة السودانية تعلن اكتمال التسوية مع ضحايا المدمرة الأميركية "يو إس إس كول"

أعلنت وزارة العدل السودانية الاثنين اكتمال التسوية مع أسر ضحايا المدمرة الأميركية "يو إس إس كول" التي تم تفجيرها قبالة ميناء عدن عام 2000 ما أسفر عن مقتل 17 من بحارتها.

وقالت الوزارة في بيان "اتفاق التسوية الذي كان تم التوصل إليه في  فبراير 2020 مع أسر ضحايا المدمرة كول (..) اكتمل". 

وشددت الوزارة على عدم مسؤولية السودان عن الهجوم، وقالت "هنا نص صريح في هذه التسوية على أن السودان لم يكن ضالعا في الهجوم على المدمرة كول".
وتوصلت الخرطوم في فبراير إلى تسوية مع عائلات ضحايا المدمرة الأميركية دون ذكر التعويضات المتفق عليها.

ووقعت الحادثة في 12 أكتوبر 2000 عندما انفجر زورق مفخخ بالمتفجرات في جسم المدمرة، ما اضطر إلى سحبها إلى ميناء عدن اليمني لإصلاح الدمار الذي أحدثه التفجير في جسمها. وقتل جراء التفجير 17 بحارا أميركيا إضافة إلى اثنين من المهاجمين، يعتقد أنهما ينتميان إلى تنظيم القاعدة. 

واتهمت واشنطن الخرطوم بالضلوع في الانفجار، وهو ما تنفيه الخرطوم باستمرار.

وفي عام 1993، وضعت واشنطن السودان على " قائمة الدول الراعية للإرهاب" لصلته المفترضة بجماعات إسلامية متشددة. وأقام مؤسس القاعدة أسامة بن لادن في السودان في الفترة الممتدة من 1992 إلى 1996. 

وأصدر قاض أميركي في عام 2012 حكما قضى بأن يدفع السودان مبلغ 300 مليون دولار لأسر ضحايا المدمرة. وأمر المصارف الأميركية بالحجز على الأرصدة السودانية الموجودة لديها للبدء في سداد المبلغ، إلا أن المحكمة العليا ألغت الحكم في مارس 2019.

ووضعت الحكومة الجديدة في السودان في أعلى سلم أولوياتها التفاوض مع واشنطن للخروج من قائمة الإرهاب، ويؤكد المسؤولون السودانيون أن التردي الاقتصادي في البلاد سببه بقاء السودان في "قائمة الدول الراعية للإرهاب" وما يستتبع ذلك من عقوبات وقيد مفروضة عليه. 

وتمت الإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير في 11 أبريل  الماضي بعد  انتفاضة شعبية اندلعت بسبب الغلاء.

وحاليا تقود السودان سلطة انتقالية مكونة من العسكر والجيش لمدة 39 شهرا تعقبها انتخابات ديمقراطية.