مجلس الأمن الدولي، أرشيف
جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (أرشيف)

وزعت الولايات المتحدة مسودة قرار على الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفرض حظر للسلاح على جنوب السودان وعقوبات أخرى محددة الهدف، وسط تحذيرات من مسؤول كبير بالأمم المتحدة من عملية إبادة جماعية.

وأدى التنافس السياسي بين رئيس جنوب السودان سلفا كير، الذي ينتمي لقبيلة الدنكا، ونائبه السابق ريك مشار من قبيلة النوير إلى اندلاع حرب أهلية في عام 2013 غالبا ما اتخذت منحى عرقيا.

ووقع الاثنان على اتفاق سلام هش العام الماضي، لكن القتال تواصل ولاذ مشار بالفرار من البلاد في تموز/ يوليو.

وزار أداما دينغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لمنع الإبادة جنوب السودان الأسبوع الماضي.

 وقال دينغ للمجلس "رأيت كل الدلائل على أن الكراهية العرقية واستهداف المدنيين قد يتحول إلى إبادة جماعية إذا لم يتم عمل شيء الآن لمنع ذلك. أدعو مجلس الأمن ودول المنطقة إلى الوحدة واتخاذ إجراء".

وأضاف "ثمة مخاطر قوية من تصاعد العنف على أساس عرقي مع احتمال حدوث إبادة".

وحث دينغ المجلس على فرض حظر للسلاح.

وأبلغت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سمانثا باور المجلس بأن تحذيرات دينغ يجب أن تكون بمثابة صحوة. وأضافت "لا أحد منا يمكنه القول بأننا لم نر ذلك".

وسارعت روسيا إلى اعتبار المقترح الأميركي "سابقا لأوانه".

وقال مساعد المندوب الروسي في الأمم المتحدة بيوتر ايليتشيف إن فرض حظر أسلحة على جنوب السودان إجراء "سابق لأوانه"، في حين أن فرض عقوبات على المسؤولين في هذه الدولة "يمثل في هذا الوقت ذروة انعدام المسؤولية" لأن المفاوضات الجارية مع جوبا بشأن انتشار قوة حماية إقليمية "تحرز تقدما".

كما لفت الدبلوماسي الروسي إلى أن حظر الأسلحة، الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على جوبا "ليس نافعا" حتى من وجهة نظر خبراء الأمم المتحدة، وأن الدول المجاورة لجنوب السودان منقسمون إلى درجة تجعل فرض أي عقوبات إجراء غير مجد.

وأنشأ مجلس الأمن نظاما للعقوبات المحددة الهدف لجنوب السودان، في آذار/ مارس 2015، وأدرج ستة من كبار العسكريين على قائمة سوداء بمعدل ثلاثة من كلا طرفي الصراع وذلك بتجميد أصولهم وحظر سفرهم.

المصدر: وكالات

قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب
قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب

ميشال غندور – واشنطن

تعليقاً على إعلان وزارة العدل السودانية عن التوصل إلى تسوية أمام القضاء الأميركي بين الحكومة السودانية وأهالي ضحايا الهجوم الإرهابي على المدمرة كول في عام 2000،  أكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن تعويض ضحايا الإرهاب يبقى أولوية بالنسبة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية.

وقال في تصريحات خاصة للحرة "نواصل الانخراط مع السودان من أجل حل بعض المطالب المتعلقة بالإرهاب".

وأضاف" أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع الحكومة السودانية منذ فبراير من العام الماضي في إطار جهد لإيجاد حل للمطالب المتعلقة بتفجيرات عام 1998 في شرق أفريقيا".

وعبر المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأنه تم تحقيق تقدم في هذا المجال. وأشار إلى أن هذه المحادثات ما زالت مستمرة.

وأعرب عن تقدير الولايات المتحدة للالتزام الذي أبداه السودان في العمل على معالجة هذه القضية، بما في ذلك التوصل إلى تسوية خاصة مع ضحايا الهجوم الذي استهدف المدمرة كول عام 2000.

وكشف أن الولايات المتحدة تبقى منخرطة في محادثات نشطة مع السودان بشأن الجوانب الأخرى للعلاقات الثنائية بما في ذلك السياسة والمتطلبات القانونية للنظر في شطب السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

وكانت وزارة العدل السودانية، قد أكدت اكتمال اجراءات التسوية لكافة قضايا المدمرة كول، بما يسمح بشطب هذه القضايا نهائياً من قبل المحاكم في الولايات المتحدة.

وشددت الوزارة، فى بيان صحفي أصدرته الثلاثاء، على أن السودان لم يكن ضالعاً في الهجوم على المدمرة كول أو في أي أعمال إرهابية أخرى، وقد تم النص صراحة على هذا التأكيد في اتفاقية التسوية.

وأكد البيان أن هذه التسوية جاءت فقط من أجل المصلحة الاستراتيجية للدولة السودانية وفي إطار الجهود الكلية الحثيثة للحكومة الانتقالية في معالجة وتسوية دعاوى الإرهاب التاريخية ضد السودان، حتى تتمكن من إزالة اسمه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.