مختار الخطيب السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني
مختار الخطيب السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني | Source: Courtesy Image

تواصلت الأربعاء لليوم الثاني على التوالي المظاهرات الاحتجاجية على الغلاء في السودان، بالتزامن مع اعتقال قوات الأمن السكرتير العام للحزب الشيوعي مختار الخطيب.

مظاهرات في أم درمان غرب الخرطوم

​​​​وخرج المتظاهرون هذه المرة في أم درمان، وهتفوا "لا لا للجوع، لا لا لارتفاع الأسعار".

وقال شاهد عيان لموقع "الحرة" إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والمياه لمنع تقدم المتظاهرين.

وجاءت هذه المظاهرات تلبية لدعوة حزب الأمة القومي، أكبر الأحزاب المعارضة في السودان، بعدما خرجت احتجاجات مشابهة وسط الخرطوم الثلاثاء بناء على دعوة أطلقها الحزب الشيوعي. 

وقال المتحدث باسم الحزب الشيوعي علي سعيد إن قوات الأمن اعتقلت السكرتير العام للحزب مختار الخطيب من منزله فجر الأربعاء واقتادته إلى جهة مجهولة. 

وتم اعتقال العديد من شخصيات الحزب الشيوعي البارزين وقادة وطلاب ونشطاء وإعلاميين منذ بدء الاحتجاجات على الغلاء ورفع أسعار الخبز الأسبوع الماضي.

وكان من المقرر أن يلقي الخطيب كلمة أمام حشد دعت له المعارضة السودانية بمدينة أم درمان الأربعاء "لتوحيد كلمة الصف المعارض في وجه الغلاء".

ودعا 16 حزبا ومنظمة مدنية في بيان الحكومة إلى الكف عن مطاردة المتظاهرين وقمع الحريات، مؤكدين تأييدهم لخطوات توحيد كلمة القوى السياسية من أجل تحقيق مطالب الشعب في الحرية والأمن والعيش الكريم.

وقال ناشطون على تويتر  إن الاعتقالات لن تثنيهم عن المضي قدما في مسعاهم بـ "إسقاط النظام:

 ​

​​وطالب قادة حركات مسلحة تقاتل الحكومة في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان بتحقيق دولي في قمع الحكومة للتظاهرات. 

وفي أواخر عام 2016 شهد السودان مظاهرات احتجاجية مماثلة عندما رفعت الحكومة الدعم عن الوقود.

 

مبنى بنك السودان المركزي في الخرطوم - صورة أرشيفية - رويترز
مبنى بنك السودان المركزي في الخرطوم - صورة أرشيفية - رويترز

قال مصدران عسكريان لرويترز، السبت، إن الجيش السوداني سيطر على المقر الرئيسي للبنك المركزي مع مواصلة تقدمه في العاصمة ضد قوات الدعم السريع.

وجاء ذلك بعد يوم من سيطرة الجيش بالكامل على القصر الرئاسي بالعاصمة.

ومُني الجيش بانتكاسات لفترة طويلة لكنه حقق مكاسب في الآونة الأخيرة واستعاد أراض في وسط البلاد من القوات شبه العسكرية.

في غضون ذلك، عززت قوات الدعم السريع سيطرتها في الغرب مما قد يدفع البلاد نحو تقسيم فعلي. وتعمل قوات الدعم السريع على تشكيل حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها، رغم أن من المتوقع ألا تحظى باعتراف دولي واسع.

وبعد ساعات، قالت قوات الدعم السريع إنها موجودة في محيط القصر الرئاسي وإنها شنت هجوما أسفر عن مقتل العشرات من جنود الجيش في داخله.

وذكرت مصادر عسكرية أن مقاتلي الدعم السريع على بعد نحو 400 متر. وأضافت أن قوات الجيش تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة قتل عددا من الجنود بالإضافة إلى مجموعة عاملين بالتلفزيون الرسمي.

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، قوله إن هذه المعركة ماضية ولن تتوقف، مؤكدا أن "القوات المسلحة تستمد روح الاستمرار في هذه المعركة من المواطنين والشعب السوداني".

وأضاف "لن نتراجع ولن نتأخر، وسنقف مع المواطن حتى النهاية".

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت سريعا على القصر الرئاسي في الخرطوم، إلى جانب بقية المدينة، بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023 بسبب خلافات حول اندماج القوة شبه العسكرية في الجيش.

ونشر الجيش مقاطع مصورة تظهر جنوده يكبرون ويهللون داخل القصر الذي تحطمت نوافذه الزجاجية وغطت جدرانه ثقوب الرصاص.

ورحب عدد كبير من السودانيين بالأنباء حول سيطرة الجيش على القصر الرئاسي.

وقالت قوات الدعم السريع في وقت متأخر، الخميس، إنها انتزعت السيطرة على قاعدة رئيسية من الجيش في شمال دارفور، وهي منطقة تقع بغرب البلاد.

وأدى الصراع إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ تسبب في مجاعة في عدة مناطق وانتشار أمراض في أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة.

واندلعت الحرب وسط صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل انتقال كان مخططا إلى الحكم المدني بعد سقوط نظام عمر البشير عام 2019.

وتسببت الحرب بمقتل وإصابة عشرات الآلاف ونزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها، وخسائر مادية واقتصادية فادحة بمختلف القطاعات.