طبيب يعالج طفلا بالسودان
طبيب يعالج طفلا بالسودان

خاص بموقع الحرة/

التنامي اللافت لظاهرة الأطباء المزيفين في السودان خاصة الأجانب، أصبح أمرا مزعجا يقض مضجع السلطات لتداعياته الخطيرة على الأمن الصحي في البلاد.

فخلال السنوات الخمس الماضية فقط، تم ضبط 300 طبيب مزيف على الأقل، حسب ما أفاد به مدير إدارة المؤسسات العلاجية الخاصة محمد فوراوي.

وأشار فوراوي إلى إغلاق مستشفيين أجنبيين في الخرطوم بصفة دائمة وشطبهما من سجلات الصحة بسبب استقدامهما كوادر أجنبية غير مسجلة، واُخرى بشهادات مزورة تم استبعادها من البلاد.

ومن أشهر الحوادث ضبط شخص أجنبي في مستشفى (تونقرين) الصيني بالخرطوم ينتحل صفة اختصاصي جراحة وعظام بعد أن أجرى أكثر من 40 عملية جراحية، وبعد التحقيق ثبت أن المنتحل لا علاقة له بمهنة الطب وأنه فني كهرباء.

وقد تسببت تلك الممارسات في عاهات دائمة كشلل أحد المرضى، حسب بعض التقارير.

أم تراعي ابنتها المريضة في مستشفى بالسودان

​​​​​​​غادة مريضة خضعت لعملية جراحية، أعربت عن صدمتها بعد سماع هذه الأنباء، وقالت لموقع "الحرة" إن ما يحدث "شيء مرعب" سيضع حدا لسمعة وكفاءة الأطباء، خاصة الأجانب في السودان.

وأضافت "لقد خضعت لعملية جراحية على يد طبيب أجنبي وبعد اليوم لن أثق فيهم (الأطباء) أبدا، وأعتقد أن هذا رأي شريحة واسعة من الغلابة في السودان".

الأمين العام لحماية المستهلك ياسر ميرغني دعا إلى إجراءات أشد صرامة بحق "المتلاعبين والمستثمرين في أرواح الناس". وقال إن ما يجري يستوجب وقفة حقيقية من كل الجهات المعنية في السودان.

حادثة أخرى يشير إليها مدير إدارة المؤسسات العلاجية الخاصة في السودان محمد فوراوي وهي ضبط "أجنبي ينتحل صفة اختصاصي موجات صوتية بينما يمارس مهنة التمريض في نفس الوقت".

مضيفا إن هذا الشخص كان يقوم بـ "تخدير المرضى دون استخراج ملفات رسمية، ولم يقم بالتبليغ عن الوفيات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة".

مغردون عل  توتير يرون أن ضبط هذا الكم الكبير من الأطباء والحالات المخالفة يثير تساؤلات عدة عن دور الحكومة والكيفية التي يتم بها اختيار الأطباء الأجانب قبل تعيينهم في السودان.

أميرة الشيخ قالت في تغريدة على تويتر إن ما يحدث مثير للشفقة:​​

​​

شهد عاطف، وهي طبيبة سودانية تصف ما يحدث بأنه "جرس إنذار" وتشدد على أهمية تكثيف عمليات الفحص والتدقيق وتقول إن حياة البشر ليست "سلعة تباع وتشترى".

كما دعت عبر موقع "الحرة" إلى "تشكيل نيابة ومحاكم خاصة بقضايا الصحة" قادرة على البت بعقوبات رادعة وعاجلة" بحق منتحلي صفة الطبيب حتى يكونوا عبرة للآخرين.

وفي محاولة للحد من الظاهرة تتعالي الأصوات المطالبة بتكوين آليه مشتركة بين الشرطة والأمن ووزارة الصحة مهمتها القيام بمراقبة لصيقة للأطباء الأجانب في السودان.

ويعاني القطاع الصحي في السودان من تدن كبير في الخدمات وتأتي قضية الأطباء المزيفين هذه لتزيد وتعمق من جراحات المواطن رغم حديث الحكومة عن مساع حثيثة لتحسين الخدمات.

 

من وقت إلى آخر، تشتبك القوات السودانية مع ميليشيات إثيوبية في منطقة الفشقة الحدودية التابعة لولاية القضارف
من وقت إلى آخر، تشتبك القوات السودانية مع ميليشيات إثيوبية في منطقة الفشقة الحدودية التابعة لولاية القضارف

أرسل الجيش السوداني الجمعة تعزيزات عسكرية إلى منطقة حدودية مع إثيوبيا كانت قد شهدت الخميس مقتل ضابط سوداني برتبة نقيب في اشتباك مع ميليشيا إثيوبية.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عامر محمد الحسن إن تعزيزات عسكرية وصلت إلى منطقة بركة نورين الحدودية، متهما الجيش الإثيوبي بتقديم الدعم للمليشيا "التي تعودت على تكرار الاعتداءات على الأراضي والموارد السودانية".

وأكد أن الهجوم أسفر أيضا عن مقتل طفل وإصابة تسعة أشخاص بينهم ستة جنود.

وكان الجيش السوداني أعلن الخميس أن الهجوم وقع في الساعة 8:30 صباحا بالتوقيت المحلي (السادسة والنصف ت غ)، عندما وصلت قوة من الجيش الإثيوبي تقدر بسرية مشاة إلى الضفة الشرقية لنهر عطبرة، واشتبكت مع قوات الجيش السوداني غرب النهر.

وأشار إلى أن "الاشتباكات استمرت بصورة متقطعة واستخدمت فيها القوات الإثيوبية الرشاشات والبنادق القناصة ومدافع الآر بي جي"، مضيفا أن القوة الإثيوبية انسحبت في وقت لاحق.

ومن وقت إلى آخر، تشتبك القوات السودانية مع ميليشيات إثيوبية في منطقة الفشقة الحدودية التابعة لولاية القضارف السودانية في شرق البلاد، وهي منطقة زراعية نائية.

وتتهم الحكومة السودانية مواطنين إثيوبيين بزراعة أراض داخل حدودها. 

وقال وزير الدولة بالخارجية عمر قمر الدين الأسبوع الماضي لصحافيين "عدد المزارعين الإثيوبيين الذين يزرعون داخل الأراضي السودانية ألف وسبعمئة وستة وثمانون مزارعا".

وأكدت الخرطوم أنها اتفقت مع أديس أبابا على ترسيم الحدود بينهما للحد من دخول المزارعين الإثيوبيين الى أراضيها عقب مباحثات أجراها وفد سوداني مع نظرائه الإثيوبيين. 

وأضاف قمر الدين "اتفقنا مع الاثيوبيين أن تبدأ اللجنة المشتركة في وضع العلامات المحددة للحدود في أكتوبر القادم على أن تنتهي من عملها في مارس 2021".