الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي (يسار) والسوداني عمر البشير- أرشيف
الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير

حددت الحكومة السودانية الاثنين القادم موعدا لعودة سفيرها إلى القاهرة عبد المحمود عبد الحليم، بعد أن استدعته للتشاور في كانون الثاني/ يناير إثر خلافات بين البلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية قريب الله الخضر إن عودة السفير التي جاءت بناء على توجيهات من الرئيس عمر حسن البشير، لا تعني أن قضايا الخلاف قد حلت والتي تتمحور حول "مثلث حلايب وسد النهضة الأثيوبي والإعلام".

وأوضح المتحدث أن الاجتماع الرباعي الذي عقد في القاهرة في مطلع شباط /فبراير بين وزيري خارجية البلدين ورئيسي جهازي المخابرات المصري والسوداني وضع خارطة طريق للحل لكن "الأمر يعتمد على التنفيذ".

وشهدت العلاقات بين الخرطوم والقاهرة توترا في الأشهر الأخيرة، وإلى جانب القضايا الثلاث كان البشير قد اتهم القاهرة بدعم معارضين سودانيين، فيما درجت وسائل إعلام مصرية على اتهام الخرطوم بإيواء عناصر في جماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها القاهرة ضمن المجموعات الإرهابية.

وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور (يسار) ونظيره المصري سامح شكري (يمين)
وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور (يسار) ونظيره المصري سامح شكري (يمين)

قال وزير خارجية السودان إبراهيم الغندور الخميس إن سفير بلاده إلى مصر سيعود للقاهرة "قريبا جدا"، وذلك خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري سامح شكري.

وأوضح الغندور عقب اجتماع مع شكري ضم كذلك رئيسي جهازي المخابرات العامة في البلدين: "الطريق ممهد إن شاء الله لعودة السفير السوداني في أي وقت".

ووصف الوزير السوداني الاجتماع الرباعي بأنه "بداية لحلحلة كل المشاكل التي استدعت استدعاء السفير إلى الخرطوم".

شكري أضاف من جانبه: تحدثنا في كل الموضوعات بشكل صريح وشفاف".

وكانت الخرطوم استدعت سفيرها في القاهرة الشهر الماضي للتشاور بسبب نزاع مع القاهرة على مثلث حلايب وشلاتين الحدودي، وكذلك ما بدا أنه خلاف بين الجانبين حول حصة مصر من مياه النيل.

ويطالب السودان بمثلث حلايب وشلاتين منذ 1958 بينما تقول القاهرة إنه أرض مصرية ورفضت في 2016 بدء مفاوضات لتحديد الحق في السيادة على المنطقة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي بشأنها.

تركيا وسواكن

وفي سياق مختلف، نفى الوزير السوداني أي نية لمنح تركيا قاعدة عسكرية في ميناء سواكن السوداني على البحر الأحمر.

وأضاف أنه "لم يكن هناك أي حديث على الإطلاق (خلال زيارة قام بها في كانون الأول/ديسمبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسودان) حول قاعدة عسكرية تركية لا في الجزيرة ولا في غيرها ولا في أي مكان في السودان".

والعلاقات بين مصر وتركيا متوترة منذ عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بقرار الجيش في منتصف 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما. وكانت تركيا من الدول الداعمة لحكم مرسي.

وكان الغندور قال في كانون الأول/ديسمبر إن تركيا ستشيد حوضا بحريا لصيانة السفن المدنية والحربية في سواكن بعد أن تعيد بناء الميناء مشيرا إلى إمكانية قيام شكل من أشكال التعاون العسكري بين البلدين.

وزار أردوغان سواكن خلال وجوده في السودان وقال إن تركيا ستعيد بناء الميناء كموقع سياحي ونقطة عبور للحجاج إلى مكة عبر البحر الأحمر.