جانب من مظاهرات السودان
السودان

أطلقت قوات الأمن السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين بالقرب من القصر الرئاسي بالسودان الخميس، قبل أن يعتقل أفراد من الشرطة يرتدون ثيابا مدنية ومسلحين بأنابيب بلاستيكية نحو 30 شخصا، حسب ما أفاد به شهود لوكالة "رويترز".

ولاحقت الشرطة بعد ذلك النشطاء في الشوارع الجانبية بينما خرجت احتجاجات أصغر في وسط الخرطوم.

وردد المتظاهرون هتافات "سلمية، سلمية ضد الحرامية (اللصوص)"، و"يسقط، بس" منادين بمطلبهم الأساسي وهو تنحي الرئيس عمر البشير.

وقال شهود إن المعتقلين، وأغلبهم شبان وشابات، نقلوا بعيدا على متن شاحنات صغيرة.

ولم يتسن الوصول إلى متحدث باسم الشرطة للحصول على تعليق.

ويخرج أعضاء نقابات وطلاب ونشطاء بالمعارضة وغيرهم في احتجاجات شبه يومية منذ 19 كانون الأول/ديسمبر غاضبين من المتاعب الاقتصادية، في أكبر تحد لسلطة البشير المستمرة منذ ثلاثة عقود.

ولم يبدر عن البشير وحزبه (المؤتمر الوطني) الحاكم أي مؤشر على الإذعان لمطالب المحتجين، وألقى الرئيس باللوم في الاضطرابات على قوى أجنبية لم يذكرها بالاسم.

وبدأ هو وكبار المسؤولين يستخدمون لغة أكثر استرضاء في الأسابيع القليلة الماضية، وتعهد بإطلاق سراح المتظاهرين المعتقلين. لكن نشطاء يقولون إن المئات ما زالوا محتجزين.

وقالت لجنة أطباء مرتبطة بالمعارضة الأسبوع الماضي إن 57 شخصا قتلوا خلال الاحتجاجات. وتقول الحكومة إن عدد القتلى 31 بينهم اثنان من أفراد الأمن.

وأذكت أزمة اقتصادية متفاقمة، أبرز معالمها ارتفاع التضخم ونقص الخبز والبنزين والعملة، الاضطرابات. وتراجع الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي منخفض في السوق السوداء الخميس.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.