رد الحكومة السودانية جاء عبر البشير الذي أمر بتجميد كافة المفاوضات مع أميركا حتى 12 تشرين الأول/أكتوبر - أرشيف
الرئيس السوداني عمر البشير

"تنحي الرئيس السوداني عمر البشير من منصبه مقابل تجميد مذكرة الإدانة الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية لمدة عام قابل للتجديد".

عرض أو اقتراح، لم يعرف مصدره، لكن تناقلته وسائل إعلام دولية، وتبحثه الحركات والأحزاب المعارضة في السودان حاليا، حيث علمت "الحرة" أن تجمع المهنيين يعد تقريرا "دقيقا بسبب حساسية القضية" حسب تصريحات خاصة من المتحدث باسمه صلاح شعيب.

وتطال نظام البشير اتّهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحقّ الرئيس السوداني عامي 2009 و2010 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وبادرت حركة جيش تحرير السودان بإعلان رفضها لما سمته بـ"المساومة" وقالت "نشجب وندين هذه التحركات الإقليمية والدولية بأغلظ عبارات الشجب والإدانة (..) ولن نسمح بتقويض العدالة وتوفير حصانة للمجرمين من الملاحقة الجنائية".  

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، يواجه البشير (75 عاما) تظاهرات شبه يومية في مدن عدة بينها الخرطوم تطالب بتنحيه ويعتبرها المحللون بمثابة أكبر تحدٍ يواجه حكمه منذ وصل إلى السلطة في انقلاب دعمه الإسلاميون عام 1989.

وأضافت الحركة أن تجميد الملاحقة الجنائية للبشير مقابل تنحيه عن السلطة لن تحدث سلاماً واستقراراً في السودان"، مستشهدة بالحصانة التي أعطيت للرئيس علي عبد الله صالح عبر المبادرة الخليجية، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات "سوف تشجع المجرمين والمطلوبين للعدالة الدولية على ارتكاب المزيد من الجرائم طالما المجتمع الدولي يعطيهم الحصانة والحماية من الملاحقة القانونية".

​​وكان مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش أدلى بتصريحات رفض فيها أي مبادرات "خارجة عن الشرعية"، وهو ما فسره مراقبون على أنه العرض الخاص "بتنحي البشير مقابل تجميد ملاحقة الجنائية".

ودعا الرئيس السوداني عمر البشير ولاة الولايات إلى اجتماع عاجل مساء الجمعة، من المتوقع أن يلقي فيه كلمة مهمة، ربطها البعض بتعديلات حكومية كبيرة، في وقت من المتوقع فيه أن تخرج مظاهرات من المساجد بعد أداء صلاة الجمعة واحتجاجات ليلية.

​​

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.