sudan
sudan

مصطفى هاشم/ خاص "موقع الحرة"

تضع المعارضة السودانية اللمسات الأخيرة لموكب 6 أبريل الذي ينطلق السبت في ذكرى انتفاضة عام 1985 التي أطاحت الرئيس الأسبق جعفر النميري، وهو حدث يراه مراقبون فارقا. 

واستبقت الموكب مظاهرات انطلقت في أماكن متفرقة بالبلاد عقب صلاة الجمعة مطالبة برحيل نظام الرئيس عمر البشير وتحقيق الحرية والعدالة.

في المقابل، ألغى البشير خطابا كان من المفترض أن يلقيه بمناسبة ذكرى الانتفاضة، وهو ما رآه الناشط السياسي صديق عبد الهادي في حديث لـ"موقع الحرة" دلالة على أن "النظام وصل لقناعة بأن الشعب السوداني وصل في تحركاته إلى مرحلة لن يتراجع عنها وأنه خطابه لن يكون له تأثير".

وقال "النظام في عزلة تامة وليس لديه جديد أو بديل ليطرحه".  

وخرجت التظاهرات الجمعة رغم حالة الطوارئ التي فرضها البشير الذي يحكم السودان منذ 30 عاما، لكن قوات الشرطة تصدت لها بالغاز المسيل للدموع.

وبدلا من إلقاء البشير للخطاب، التقى عصر الجمعة في القصر الرئاسي في الخرطوم ممثلين عن مجموعات من المجتمع المدني وحلفاء سياسيين له.

وقال البشير أمامهم "إن الحوار هو الوسيلة الأسرع والأرخص والوحيدة للوصول إلى خيارات يرضى عنها أهل السودان" داعيا السودانيين إلى "اختيار قياداته عبر الانتخابات لأنها الوسيلة الوحيدة للوصول إلى السلطة".

وتسلّم البشير السلطة عبر انقلاب دعمه الإسلاميون عام 1989 أطاح بحكومة المهدي آنذاك.

في المقابل، حض زعيم حزب الأمّة السوداني المعارض الصادق المهدي والذي كان رئيسا للوزراء، الجمعة الرئيس عمر البشير على رفع حالة الطوارئ والاستقالة، داعيا الشعب السوداني إلى المشاركة في "موكب السادس من أبريل".

وقال أمام حشود من المصلين في مسجد في مدينة أم درمان "أدعو الرئيس البشير الي الاستقالة وحل المؤسسات التنفيذية والدستورية وتكوين تأسيس من 25 شخصية يتولى شؤون البلاد".

وبينما تراجعت كثافة التظاهرات خلال الأسابيع الأخيرة، تأتي تظاهرات الجمعة استجابة لدعوة تقدمت بها قوى المعارضة الموقعة على إعلان الحرية والتغيير لمواصلة التظاهر لإجبار الرئيس عمر البشير على التنحي.

​​ويتوقع الناشط صديق عبد الهادي في حديثه مع الحرة أن يكون موكب السبت "واحدة من المعارك الكبرى التي ليس بالضرورة أن تكون الحاسمة، ولكن نقطة تحول في السودان".

وأضاف "من يعتقد أن البشير سيتنازل يكون مخطئا، ليس هناك ديكتاتور يتنازل، وإنما يجبر على التنازل، وهو ما سيحدث من خلال الشعب السوداني، هناك مجموعات تنضم للثورة كل يوم"، مشيرا إلى أن "كثيرا من القيادات الوسيطة في الجيش قد تنضم للثورة".

ويتّهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اقتصاد البلاد.

وتفاقم الغضب على مدى سنوات في السودان جراء ارتفاع أسعار الغذاء والنقص في الوقود والنقد الأجنبي.

وتجسّد هذا الغضب في الشارع في 19 كانون الأول/ديسمبر عقب قرار الحكومة مضاعفة أسعار الخبز ثلاث مرات فخرجت تظاهرات واسعة في أنحاء البلاد للتنديد بحكم البشير.

ويقول مسؤولون إن 31 شخصا قتلوا في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات حتى الآن بينما تقدر منظمة "هيومن رايتس ووتش" عدد القتلى بـ51 بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة.​

ولاء البوشي وزيرة الشباب والرياضة تعلن إصابتها بفيروس كورونا
ولاء البوشي وزيرة الشباب والرياضة تعلن إصابتها بفيروس كورونا

أعلنت وزيرة الشباب والرياضة السودانية ولاء البوشي، على صفحتها على موقع تويتر إصابتها بفيروس كورونا المستجد.

وقالت البوشي في رسالتها على تويتر: "تأكدت هذا المساء من إصابتي بفيروس كورونا.. سألتزم بالإجراءات الصحية اللازمة، كما قمت بإبلاغ من قابلني الفترة الفائتة للالتزام بالحجر الصحي لمدة أربعة عشر يوما".

وأضافت: "الرجاء الالتزام بموجهات وزارة الصحة والحرص على تجنب التجمعات، فالانتشار المجتمعي يتطلب المزيد من الإجراءات الوقائية. نسأل الله في هذه الأيام المباركة أن يرفع الوباء والبلاء وأن يحفظكم جميعا".

وتعد هذه ثاني إصابة في الحكومة السودانية بعد إعلان وزير البنى التحتية والنقل، هاشم بن عوف، إصابته بفيروس كورونا، في مطلع شهر مايو الجاري، كما أعلن منذ يومين، القيادي بحزب البعث العربي، ومدير مواصلات الخرطوم، محمد ضياء الدين إصابته بالفيروس.

من جانبه، أعلن محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني والناطق الرسمي باسم المجلس، وضع نفسه في الحجر الرسمي، فقد كان مع الوزيرة خلال الأيام الماضية في رحلة عمل رسمية في عدد من الولايات السودانية.

وكتب سليمان على حسابه على تويتر: " اخطرتني وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي؛ بخضوعها لفحص فيروس كورونا المستجد (كوفيد ١٩)، وأن نتيجة فحصها إيجابية من الفحص الأول، بما أننا كنا في رحلة عمل رسمية شملت ولايات كسلا، القضارف".

وتابع: "قررت الدخول في عزل طبي لمدة أسبوعين وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وأبلغت الطاقم المرافق لنا في الرحلة باتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة، أطمئن الجميع أنني بخير، حفظ الله بلادنا ورفع عنا البلاء".

يذكر أن وزارة الصحة السودانية أعلنت يوم الأحد تسجيل 256 إصابة جديدة و9 حالات وفاة، ليرتفع عدد الإصابات إلى 3628 حالة إصابة و146 حالة وفاة.