احتجاجات السودان
احتجاجات السودان

مصطفى هاشم/ موقع الحرة

وصف ناشطون سودانيون بيان الجيش بـ"التمثيلية الهزلية"، خاصة مع حديث الجيش عن التحفظ على البشير في "مكان آمن" قائلين إن مكانه السجن. 

كان الجيش السوداني قد عزل البشير من منصبه وقرر حظر التجول لمدة شهر وحالة الطوارئ لثلاثة أشهر ضمن مرحلة انتقالية مدتها عامان يقودها مجلس عسكري، تحت قيادة وزير الدفاع عوض بن عوف ورئيس الأركان كمال عبد المعروف.

ونفت المتحدثة باسم تجمع المهنيين السودانيين الدكتورة سارة عبد الجليل لـ"موقع الحرة" أن يكون قد تم أي حوار أو تواصل بين الجيش وتجمع المهنيين قبل قرار الجيش.

وقالت "لو كان هناك تواصل بين الجيش وقوى الحرية ما كانت هذه المسرحية الهزلية لتحدث.. فقد تسلم السلطة قادة نظام البشير نفسه". 

وأضافت "من الواضح أن ما حدث تم داخل أروقة حزب المؤتمر الوطني الحاكم بين قادته وقادة الجيش".

​​وأوضحت عبدالجليل، وهي رئيسة فرع نقابة الأطباء السودانيين في بريطانيا: "لا نعرف إن كان البشير قيد الإقامة الجبرية فعلا أو أنه يتجه لدولة عربية، كما لا نعلم إن كان قد تم القبض على قيادات النظام، توجد مخاوف من أن تكون هذه إرهاصات كاذبة من أجل إكمال تمثيلية هزلية لمحاولة خداع المجتمع الدولي".

وطلبت الجنائية الدولية تسليم البشير لمحاكمته في جرائم حرب ومجازر جماعية في دارفور، لكن قيادة الجيش لم تجب هذه المطالب. 

شخصية دموية

وتتساءل عبد الجليل: "من هو عوض بن عوف؟ هو أحد الموجودين على القائمة السوداء لمشاركته في مجازر دارفور، كما أنه جزء من نظام البشير"، واصفة إياه بـ"الشخصية الدموية".

وأضافت "ما حدث هي تمثيلية لا تعني أي شيء بالنسبة لنا خاصة أن مطالبنا واضحة البنود والخطوات، دولة مدنية بمرحلة انتقالية يكون الجيش فيها داعما بحماية الدولة من اندلاع عنف أو حروب".

"مشارك في الدم"

الناشط والعضو في حزب الأمة الحارث الهادي تحدث لـ"الحرة" من داخل اعتصام الآلاف أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم.

وقال الهادي "بعد 30 عاما من نظام البشير، يأتون بمجلس عسكري مشارك في الدم والقتل، البيان كان تمثيلية واضحة، وحماية هذا النظام أمر غير مقبول".

 

​​واستحضر ناشطون تصريحات لوزير الدفاع عوض بن عوف في 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، حين قال إن "الجيش لن يفرط في أمن البلاد ولا في قيادتها"، واصفا الحراك حينها بـ"الأزمة العارضة"، مشيرا إلى أنها "ميزت الخبيث من الطيب". 

وفي بيان الجيش الخميس، أكد بن عوف وصفه للحراك المستمر منذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي ضد نظام البشير بـ"الأزمة" ولم يصفه بـ"الثورة"، كما أنه لم يتحدث عن تجمع المهنيين الذي قاد التظاهرات.

وكان رئيس الأركان المشتركة الفريق أول كمال عبد المعروف الذي تم تسميته الخميس نائبا لرئيس المجلس العسكري قد وصف المتظاهرين في نهاية كانون الثاني/ يناير بـ"أعداء الوطن"، مؤكدا حينها أن القوات المسلحة "لن تسمح بسقوط الدولة السودانية أو انزلاقها نحو المجهول".

الجيش سيتراجع

و​​رغم بدء سريان حظر التجول الذي فرضه الجيش السوداني في بيان تسلمه السلطة، فإن أعداد المعتصمين أمام مبنى القيادة العامة للجيش "لا تزال تتوافد حتى وصلت إلى أكثر من أي يوم مضى"، بحسب الحارث عبد الهادي.

وحول ما إذا الجيش قد فتح النار على المتظاهرين، قالت سارة عبد الجليل "ليس هناك مجال للعودة إلى الوراء.. الشعب السوداني قُتل في بيوته ومات في الحروب واغتصبت النساء وضربوا الناس في الشوارع، وقدم الشهداء وقدم أيضا المثال الحضاري للصورة الواعية. ليس لدينا أي شيء آخر نمتلكه، على المجتمع الدولي الضغط على هذه المجموعة حتى لا يحدث عنف منهم".

​​وتوقع الناشط والإعلامي حسن بركيا أن يضطر الجيش إلى إجراء تعديل آخر خلال الأيام القليلة المقبلة، لأن الشعب سيواصل الاعتصام والتظاهر.

وقال في حديث لـ"موقع الحرة": "كما أن الشعب أجبر الجيش إنه ينحي البشير، فإن الشعب سيجبر الجيش على التراجع".

أنباء عن هبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم الدولي- المصدر مواقع التواصل
أنباء عن هبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم الدولي- المصدر مواقع التواصل

اضطرت الحكومة السوادنية للتعليق على الأنباء التي أفادت الثلاثاء بهبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم.

ونفت الحكومة السودانية ما أوردته مصادر اسرائيلية بهبوط طائرة إسرائيلية من طراز N84UP في مطار الخرطوم، حيث أفاد مراسل هيئة البث الإسرائيلي شيمون آرون في تغريدة على حسابه في تويتر إنها طائرة خاصة:

لكن المتحدث باسم مطار الخرطوم الدولي محمد المهدي عابدون نفى في تصريحات إعلامية تلك الأنباء قائلا:

"لم تهبط أي طائرة إسرائيلية اليوم بمطار الخرطوم..ليس لدينا أي رحلات مجدولة بمطار الخرطوم".

وكان السودان قد أغلق أجواءه أمام الرحلات التجارية بسبب جائحة كورونا الفيروسية.

ونفى المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية العميد عامر محمد الحسن أيضا هبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم.

وقال في الموقع الرسمي للقوات المسلحة على فيسبوك، إن "الطائرة التي هبطت بالخرطوم الثلاثاء تركية وتحمل مساعدات طبية". وأضاف: 

#الناطق_الرسمي باسم القوات المسلحة العميد دكتور ركن عامر محمد الحسن، #ينفي هبوط طائرة اسرائيلية خاصة في مطار الخرطوم...

Posted by ‎القوات المسلحة السودانية - الصفحة الرسمية‎ on Tuesday, May 26, 2020

وتأتي هذه التطورات بعد يومين من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إجراء اتصال هاتفي مع قيادات إسلامية لتهنئها بعيد الفطر، بينهم رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت في مارس أن طائرة إسرائيلية عبرت الأجواء السودانية بعد أيام من لقاء فريد جمع نتانياهو والبرهان في مدينة عنتبي الأوغندية.