سودانيون معتصمون أمام مقر إقامة السفير البريطاني في العاصمة الخرطوم يتناولون الإفطار في رمضان
سودانيون معتصمون أمام مقر إقامة السفير البريطاني في العاصمة الخرطوم يتناولون الإفطار في رمضان

دعا تحالف قوى الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان، إلى إضراب شامل يومي الأربعاء والخميس المقبلين، بعد وصول المفاوضات مع المجلس العسكري إلى طريق مسدود.

وقال التحالف الذي يقود الاحتجاجات ويتكون من أحزاب وحركات سودانية إنه "في هذه اللحظة من عمر البلاد لم يعد هناك مناص من استخدام سلاح الإضراب العام لتقويم مسار الثورة".

وتجري مفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الاحتجاج الممثلة بـ"تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير" حول إدارة الفترة الانتقالية.

وعُلّقت المفاوضات ثلاث مرات منذ إسقاط البشير كان آخرها الاثنين، بسبب الخلاف على تشكيل ورئاسة المجلس السيادي الذي سيقود البلاد، وتصميم المجلس العسكري على أن يرأس المجلس عسكري.

​​ويريد المحتجون رئيساً مدنياً للمجلس السيادي، الأمر الذي يرفضه المجلس العسكري. كما يطالبون بأن يكون الأعضاء ثمانية مدنيين وثلاثة عسكريين، بينما يريد المجلس العسكري سبعة عسكريين وأربعة مدنيين.

وحتى الآن لم يحدد أي موعد جديد لاستئناف المفاوضات.

ويهدف الإضراب إلى الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين، وقد يتطور إلى عصيان مدني شامل، بحسب مصادر من داخل قوى الحرية والتغيير لـ"موقع الحرة".

وسبق للسودانيين الإضراب عن العمل قبل نزع السلطة من الرئيس السابق عمر البشير الذي يحاكم حاليا بتهم فساد.  

والخميس، تظاهر عدد من موظفي المصالح الحكومية ومنها بنك السودان المركزي وأعلنوا استعدادهم للاعتصام، وذلك بعد يوم من تهديد نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حمديتي" بفصل المضربين عن العمل.

وفي زيارة لعدة ساعات للملكة العربية السعودية، التقى حميدتي الخميس في جدة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

​​وفي بيانه أعلن التحالف عن "جدول التصعيد التدريجي" والذي نصّ على أنّه يوم الثلاثاء المقبل ستكون "بداية الإضراب من داخل المؤسسات والشركات الخاصة والعامة والقطاعات المهنية والحرفية".

وأوضح البيان أنّه في اليوم التالي ستتمّ "مواصلة الإضراب السياسي والاتجاه لميادين الاعتصام بالعاصمة القومية والأقاليم، كما سيتم "تفعيل خيمة العصيان داخل الأحياء واختيار اللجان التمهيدية للعصيان المدني".

أما يوم الخميس، فسيتم بحسب البيان، "الإعلان عن رفع الإضراب" وتنظيم "مواكب السلطة المدنية نحو ميادين الاعتصام بالعاصمة القومية والأقاليم".

قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب
قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب

ميشال غندور – واشنطن

تعليقاً على إعلان وزارة العدل السودانية عن التوصل إلى تسوية أمام القضاء الأميركي بين الحكومة السودانية وأهالي ضحايا الهجوم الإرهابي على المدمرة كول في عام 2000،  أكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن تعويض ضحايا الإرهاب يبقى أولوية بالنسبة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية.

وقال في تصريحات خاصة للحرة "نواصل الانخراط مع السودان من أجل حل بعض المطالب المتعلقة بالإرهاب".

وأضاف" أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع الحكومة السودانية منذ فبراير من العام الماضي في إطار جهد لإيجاد حل للمطالب المتعلقة بتفجيرات عام 1998 في شرق أفريقيا".

وعبر المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأنه تم تحقيق تقدم في هذا المجال. وأشار إلى أن هذه المحادثات ما زالت مستمرة.

وأعرب عن تقدير الولايات المتحدة للالتزام الذي أبداه السودان في العمل على معالجة هذه القضية، بما في ذلك التوصل إلى تسوية خاصة مع ضحايا الهجوم الذي استهدف المدمرة كول عام 2000.

وكشف أن الولايات المتحدة تبقى منخرطة في محادثات نشطة مع السودان بشأن الجوانب الأخرى للعلاقات الثنائية بما في ذلك السياسة والمتطلبات القانونية للنظر في شطب السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

وكانت وزارة العدل السودانية، قد أكدت اكتمال اجراءات التسوية لكافة قضايا المدمرة كول، بما يسمح بشطب هذه القضايا نهائياً من قبل المحاكم في الولايات المتحدة.

وشددت الوزارة، فى بيان صحفي أصدرته الثلاثاء، على أن السودان لم يكن ضالعاً في الهجوم على المدمرة كول أو في أي أعمال إرهابية أخرى، وقد تم النص صراحة على هذا التأكيد في اتفاقية التسوية.

وأكد البيان أن هذه التسوية جاءت فقط من أجل المصلحة الاستراتيجية للدولة السودانية وفي إطار الجهود الكلية الحثيثة للحكومة الانتقالية في معالجة وتسوية دعاوى الإرهاب التاريخية ضد السودان، حتى تتمكن من إزالة اسمه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.