متظاهرون سودانيون أثناء فض الاعتصام على يد قوات المجلس العسكري الانتقالي - 3 حزيران/يونيو 2019
متظاهرون سودانيون أثناء فض الاعتصام على يد قوات المجلس العسكري الانتقالي - 3 حزيران/يونيو 2019

كريم مجدي

فض الأمن السوداني اعتصام القيادة العامة في العاصمة الخرطوم. عدد من المدنيين سقطوا بين قتيل وجريح. هذا التطور جاء بعد انسداد أفق المفاوضات بين المعارضة التي تطالب بسلطة مدنية وبين المجلس العسكري الذي يتمسك بإدارة البلاد في المرحلة الانتقالية.

وهذه مشاهد من فض الاعتصام الاثنين:

متظاهرون سودانيون أثناء محاولة فض الاعتصام - 3 حزيران/يونيو 2019

​​

مشهد من عملية فض الاعتصام - 3 حزيران/يونيو 2019

​​

مشهد من فض الاعتصام - 3 حزيران/يونيو 2019

​​تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاعتصامات في السودان يقول في بيان إن المجلس العسكري أبرز "وجهه القميء من خلال إحضاره قوات نظامية بعدد ضخم جدا لميدان الاعتصام للقيام بعملية فض ممنهج لاعتصامنا الباسل أمام القيادة العامة".

وقد أصدر التجمع بيانا آخر دعا فيه الشعب السوداني إلى الخروج للشوارع والتظاهر السلمي، "وبناء المتاريس من أجل حماية الوطن والتأكيد على سلمية الثورة"، ودعا إلى "مواصلة النضال بالعصيان المدني الكامل حتى سقوط اللجنة الأمنية ومجلسها العسكري وجنجويده."

​​واتهم ناشطون ومعارضون سياسيون قوات الدعم السريع بالوقوف بشكل أساسي وراء محاولة فض الاعتصام.

قوات تابعة للمجلس العسكري السوداني أثناء فض الاعتصام - 3 حزيران/يونيو 2019

​​​وتشكلت قوات الدعم السريع منذ نحو سبع سنوات من ميليشيا الجنجويد التي استخدمها البشير في قمع الحركات المتمردة غير العربية في دار فور، ثم وسع صلاحياتها وأعطى عناصرها رتبا عسكرية وأضافهم إلى الجيش في 2017، وهي متهمة بارتكاب تجاوزات في دارفور.

وخلال الساعات الماضية، نشر معتصمون وناشطون صورا لفض الاعتصام.

​​

​​

​​

​​

​​

​​وقد أعلن الطيارون السودانيون الاثنين إضرابا شاملا وتعطيل لجميع الرحلات دون استثناء.

​​​
محاولات سابقة

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يحاول فيها المجلس العسكري السوداني فض الاعتصام الذي طالب برحيل عمر البشير ثم تسليم حكم السودان للمدنيين، فمنذ إطلاق الاعتصام في الخامس من نيسان/أبريل، حاول المجلس فضه أكثر من مرة.

المرة الأولى كانت في الثامن من نيسان/أبريل، عندما حاول المجلس فض الاعتصام باستخدام العنف لكنه فشل.

وقد دعا حينها مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإفريقية الحكومة السودانية إلى وقف استخدام العنف ضد المتظاهرين الذين يطالبون برحيل البشير.

​​وصرحت لجنة الأطباء المركزية في السودان يوم 9 نيسان/أبريل، أن سبعة أشخاص قتلوا، بينهم ثلاثة من عناصر الجيش السوداني جراء محاولة الأجهزة الأمنية فض الاعتصام.

بعد سقوط البشير في 11 نيسان/أبريل، تحول مطلب الاعتصام الرئيسي إلى تسليم السلطة للمدنيين، إلا أن المفاوضات تعثرت بين المجلس العسكري وائتلاف قوى الحرية والتغيير بسبب الخلاف حول طريقة إدارة الدولة في الفترة الانتقالية وأغلبية المجالس الحاكمة.

وقد تزايد عدد المعتصمين أمام مقر القيادة خاصة مع المظاهرات الحاشدة التي دعت إليها المعارضة السودانية سواء أمام مقر القيادة أو في بقية مناطق السودان.

وفي 29 نيسان/أبريل، أصدر تجمع المهنيين بيانا، يحذر فيه من محاولات المجلس العسكري فض الاعتصام، كما دعا التجمع حينها إلى الخروج للشوارع وتسيير المواكب والتوجه إلى ساحة الاعتصام أمام القيادة لقوات شعبنا المسلحة"، واصفا المجلس العسكري بـ"النسخة الجديدة للنظام البائد".

​​وبعد مرور أيام قليلة منذ صدور بيان التجمع، حاولت قوات المجلس العسكري في 4 أيار/مايو فض اعتصام مؤيد لمطالب التجمع، في ولاية جنوب دارفور خارج منشأة عسكرية في مدينة نيالا.

وكانت المحاولة الأبرز لفض الاعتصام من جانب المجلس العسكري، في 13 أيار/مايو، عندما قامت قوات الدعم السريع بغلق جسر النيل الأزرق المؤدي لوزارة الدفاع، أمام الثوار.

وقبل لحظات من أذان المغرب، قامت قوات الدعم السريع التي يرأسها محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس العسكري، بإطلاق النار على المعتصمين حسب رواياتهم. وقد حاول المجلس دفع التهمة عنه باتهام عناصر "دخيلة" تسللت إلى الاعتصام.

وقد أسفر إطلاق النار حينها عن مقتل ما لا يقل عن أربعة من المحتجين وضابط وإصابة نحو 200 آخرين، فيما تكرر إطلاق النار مرة أخرى بعدها بيومين في 15 أيار/مايو والذي أسفر عن 14 جريحا.

​​وفي 21 أيار/مايو هدد تجمع المهنيين بإعلان العصيان المدني بعد تعثر المحادثات بينه وبين المجلس العسكري الانتقالي نتيجة الإخفاق في إيجاد حل فيما يتعلق بالانتقال السياسي في البلاد.

​​ويختلف الطرفان حول تكوين المجلس السيادي، فبينما تطالب المعارضة بضرورة تكوينه بأغلبية مدنية، على أن تكون الرئاسة الدورية (بالتناوب بين شخصية مدنية وأخرى عسكرية)، يرى المجلس العسكري أغلبية عسكرية ورئاسة عسكرية دائمة للمجلس.

متظاهرون سودانيون يقفون خارج مقر قيادة الأركان بالخرطوم - 20 أيار/مايو
هل وصل السودان لحافة العصيان المدني؟
"هناك حلول كثيرة: الإضراب السياسي الشعبي، والعصيان المدني، والاعتصام سواء في العاصمة أو بقية المدن"، خيارات ثورية طرحها خالد عمر يوسف، القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير، بعد وصول المفاوضات بين القوى المعارضة وبين المجلس العسكري السوداني إلى طريق مسدود.

​​وفي 28 أيار/مايو، خاضت المعارضة إضرابا استمر يومين، استجابت له عدد من الجهات، حيث أضرب موظفو البنك المركزي، وعدد من البنوك، وشركات طيران، بالإضافة إلى موظفين بمرافق عامة.

​​وفي مساء 29 أيار/مايو، لوح قادة الاحتجاجات السودانية بإعلان عصيان مدني في حال عدم استجابة المجلس العسكري لمطالبهم.

ولاء البوشي وزيرة الشباب والرياضة تعلن إصابتها بفيروس كورونا
ولاء البوشي وزيرة الشباب والرياضة تعلن إصابتها بفيروس كورونا

أعلنت وزيرة الشباب والرياضة السودانية ولاء البوشي، على صفحتها على موقع تويتر إصابتها بفيروس كورونا المستجد.

وقالت البوشي في رسالتها على تويتر: "تأكدت هذا المساء من إصابتي بفيروس كورونا.. سألتزم بالإجراءات الصحية اللازمة، كما قمت بإبلاغ من قابلني الفترة الفائتة للالتزام بالحجر الصحي لمدة أربعة عشر يوما".

وأضافت: "الرجاء الالتزام بموجهات وزارة الصحة والحرص على تجنب التجمعات، فالانتشار المجتمعي يتطلب المزيد من الإجراءات الوقائية. نسأل الله في هذه الأيام المباركة أن يرفع الوباء والبلاء وأن يحفظكم جميعا".

وتعد هذه ثاني إصابة في الحكومة السودانية بعد إعلان وزير البنى التحتية والنقل، هاشم بن عوف، إصابته بفيروس كورونا، في مطلع شهر مايو الجاري، كما أعلن منذ يومين، القيادي بحزب البعث العربي، ومدير مواصلات الخرطوم، محمد ضياء الدين إصابته بالفيروس.

من جانبه، أعلن محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني والناطق الرسمي باسم المجلس، وضع نفسه في الحجر الرسمي، فقد كان مع الوزيرة خلال الأيام الماضية في رحلة عمل رسمية في عدد من الولايات السودانية.

وكتب سليمان على حسابه على تويتر: " اخطرتني وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي؛ بخضوعها لفحص فيروس كورونا المستجد (كوفيد ١٩)، وأن نتيجة فحصها إيجابية من الفحص الأول، بما أننا كنا في رحلة عمل رسمية شملت ولايات كسلا، القضارف".

وتابع: "قررت الدخول في عزل طبي لمدة أسبوعين وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وأبلغت الطاقم المرافق لنا في الرحلة باتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة، أطمئن الجميع أنني بخير، حفظ الله بلادنا ورفع عنا البلاء".

يذكر أن وزارة الصحة السودانية أعلنت يوم الأحد تسجيل 256 إصابة جديدة و9 حالات وفاة، ليرتفع عدد الإصابات إلى 3628 حالة إصابة و146 حالة وفاة.