التظاهرات في السودان مستمرة
تظاهرة في السودان- أرشيف

أطلقت الشرطة السودانية الاثنين الغاز المسيّل للدموع لتفريق مئات المحتجين في الخرطوم الذين تظاهروا تنديدا بـ "مذبحة" الأبيض التي قتل فيها خمسة متظاهرين بينهم أربعة طلاب ثانويين.

وقال شهود إن قوات مكافحة الشغب أطلقت الغاز لتفريق مئات المتظاهرين في حي بحري في شمال الخرطوم وحي بوري في شرق العاصمة، فيما أفاد آخرون بأن بعض المتظاهرين بدأوا بإقامة متاريس في الشوارع الرئيسية.

ودعت حركة الاحتجاج في السودان الاثنين أنصارها إلى التظاهر في أرجاء البلاد تنديدا بـ"مذبحة" الأبيض (وسط) والتي قتل خلالها خمسة متظاهرين بينهم أربعة طلاب ثانويين.

وقال تجمع المهنيين السودانيين الذي أطلق الاحتجاجات في بيان "ندعو جماهير شعبنا للخروج للشوارع في مواكب هادرة تنديدا بمجزرة الأبيض ومطالبة بتقديم الجناة للعدالة ونقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية".

وأفاد شهود بأن العشرات في الخرطوم بدأوا بالفعل التظاهر استجابة لهذه الدعوة.

وأعلن حاكم ولاية شمال كردفان الاثنين فرض حظر تجول ليلي في الأُبيض، كبرى مدن الولاية وثلاث مدن أخرى، بعد مقتل خمسة متظاهرين بالرصاص خلال تظاهرة.

وقرر الوالي المكلف اللواء الركن الصادق الطيب عبد الله في بيان إعلان "حظر التجول بمدن الولاية الأٌبيض وأم روابة والرهد أبو دكنة وبارا اعتبارا من الاثنين بين التاسعة مساء والسادسة صباحا حتى إشعار آخر".

وحملت قوى الحرية والتغيير في بيان المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عن مقتل خمسة أشخاص في مدينة الأبيض.

 أفراد من الجيش السوداني يحتفلون داخل القصر الرئاسي في الخرطوم
أفراد من الجيش السوداني يحتفلون داخل القصر الرئاسي في الخرطوم

أعلن الجيش السوداني في بيان الجمعة السيطرة الكاملة على القصر الرئاسي في وسط الخرطوم، في ما سيكون أحد المكاسب الكبيرة في الصراع المستمر منذ عامين مع قوات الدعم السريع الذي يهدد بتقسيم البلاد.

ومُني الجيش بانتكاسات لفترة طويلة لكنه حقق مكاسب في الآونة الأخيرة واستعاد أراضي في وسط البلاد من القوات شبه العسكرية.

الجيش السوداني يدلي ببيان على التلفزيون، بعد السيطرة على القصر الرئاسي

في غضون ذلك، عززت قوات الدعم السريع سيطرتها في الغرب مما يدفع البلاد نحو تقسيم فعلي. 

وتعمل قوات الدعم السريع على تشكيل حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها، رغم أن من المتوقع ألا تحظى باعتراف دولي واسع.

وبعد ساعات، قالت قوات الدعم السريع إنها موجودة في محيط القصر الرئاسي وإنها شنت هجوما أسفر عن مقتل العشرات من جنود الجيش في داخله.

وقالت في بيان "نؤكد أن معركة القصر الجمهوري لم تنته بعد، وأن قواتنا الباسلة ما زالت موجودة في محيط المنطقة، تقاتل بكل شجاعة وإصرار من أجل تحرير جميع المواقع التي احتلها دواعش الحركة الإسلامية وصولا إلى تحرير كامل الوطن".

وأضافت أن أفرادها "نفذوا عملية عسكرية خاطفة استهدفت تجمعا لدواعش الحركة الإسلامية داخل القصر الجمهوري ومقتل أكثر من 89 من عناصر العدو وتدمير آليات عسكرية مختلفة".

وذكرت مصادر عسكرية أن مقاتلي الدعم السريع على بعد نحو 400 متر. وأضافت أن قوات الجيش تعرضت لهجوم بطائرة مُسيرة قتل عددا من الجنود بالإضافة إلى ثلاثة مراسلين من التلفزيون الرسمي.

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان قوله إن هذه المعركة ماضية ولن تتوقف، وأضاف "لن نتراجع ولن نتأخر، وسنقف مع المواطن حتى النهاية".

كانت قوات الدعم السريع قد سيطرت سريعا على القصر الرئاسي في الخرطوم، إلى جانب بقية المدينة، بعد اندلاع الحرب في أبريل نيسان 2023 بسبب خلافات حول اندماج القوة شبه العسكرية في الجيش.

ونشر الجيش مقاطع مصورة تظهر جنوده يكبرون ويهللون داخل القصر الذي تحطمت نوافذه الزجاجية وغطت جدرانه ثقوب الرصاص.

ورحب عدد كبير من السودانيين بالأنباء حول سيطرة الجيش على القصر الرئاسي.

وقالت قوات الدعم السريع في وقت متأخر من أمس الخميس إنها انتزعت السيطرة على قاعدة رئيسية من الجيش في شمال دارفور، وهي منطقة تقع بغرب البلاد.

وأدى الصراع إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ تسبب في مجاعة في عدة مناطق وانتشار أمراض في أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة.

ووجهت اتهامات لكلا الجانبين بارتكاب جرائم حرب، كما وُجهت أيضا اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية. وينفي الطرفان هذه الاتهامات.