سودانيون ينددون بقتل المتظاهرين في الأبيض
سودانيون ينددون بقتل المتظاهرين في الأبيض

دعا المبعوث الأفريقي بالسودان محمد الحسن ولد لبات الأربعاء المجلس العسكري الحاكم وائتلاف المعارضة للتوقيع على إعلان دستوري محل جدال بين الطرفين منذ أسابيع.

وقال ولد لبات في مؤتمر صحفي إن لجنة قانونية مشتركة على وشك إتمام العمل على الوثيقة.

وأضاف أن المصادقة على الوثيقتين السياسية والدستورية سيفتح الباب واسعا أمام تشكيل حكومة مدنية.

​​كما دعا إلى تقديم الجناة في مقتل تلاميذ خلال احتجاج بمدينة الأبيض السودانية يوم الاثنين إلى المحاكمة سريعا.

ووقع قادة الجيش وقادة تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات في 17 يوليو بالأحرف الأولى "إعلانا سياسيا" لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا.

ويتكون المجلس من 11 عضوا، ستة مدنيين من بينهم خمسة من قوى الحرية والتغيير وخمسة عسكريين، وينص الاتفاق على أن يترأس العسكريون أولا الهيئة الانتقالية لـ21 شهرا، على أن تنتقل الرئاسة الى المدنيين لـ18 شهرا.

​​وكان من المفترض أن تستأنف الثلاثاء مفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم وقادة حركة الاحتجاج لحل مسائل متعلقة بتشكيل حكومة مدنية في المرحلة الانتقالية، الا أنها أجلت بعد مقتل خمسة متظاهرين من بينهم أربعة طلاب مدارس بالرصاص الاثنين في الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين الذي اطلق الاحتجاجات أنصاره للتظاهر في أرجاء البلاد تنديدا بـ"المذبحة" ضد طلاب المدارس، بعد أن أكد في بيان "إطلاق الذخيرة الحية على موكب طالبات وطلاب المدارس" كانوا يحتجون ضد النقص في الغذاء والوقود في الأُبيض.

FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York
FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York

وقع صدام بين السودان والإمارات في مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بشأن اتهامات من الحكومة السودانية المتحالفة مع الجيش بأن الإمارات تقدم السلاح والدعم لقوات الدعم السريع في الصراع المستمر بالسودان منذ 14 شهرا.

وقال سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، إن سفير السودان لدى المنظمة الدولية، الحارث إدريس الحارث، أدلى باتهامات "سخيفة وباطلة لتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث على الأرض". وكان السفيران يجلسان بجانب بعضهما بعضا إلى طاولة مجلس الأمن.

واندلعت الحرب في أبريل من العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بشأن خلاف حول خطة الانتقال إلى حكم مدني.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات فيما تلوح المجاعة في الأفق وفر نحو ثمانية ملايين شخص من ديارهم.

وقال سفير السودان أمام مجلس الأمن "العدوان العسكري الذي تشنه ميليشيات الدعم السريع، بدعم من أسلحة الإمارات، يستهدف القرى والمدن بشكل متعمد ومنهجي".

وطالب سفير السودان مجلس الأمن بذكر الإمارات في بيانه وإدانتها لإيقاف الحرب، وفقا لهذه التغريدة.

ووصف مراقبو العقوبات في الأمم المتحدة الاتهامات التي تقول إن الإمارات قدمت دعما عسكريا لقوات الدعم السريع بأنها "موثوقة". ونفت الإمارات تقديم الدعم العسكري لأي طرف من الطرفين المتحاربين في السودان.

ومن دون تسمية أي دولة، أقر مجلس الأمن قرارا الأسبوع الماضي يحث الدول على "الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار"، وأعاد تذكير "الدول الأعضاء التي تسهل نقل الأسلحة والمواد العسكرية إلى دارفور بالتزاماتها بالامتثال لتدابير حظر الأسلحة".

وتقول الولايات المتحدة إن الطرفين المتحاربين ارتكبا جرائم حرب، كما ارتكبت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها جرائم ضد الإنسانية ونفذت عمليات تطهير عرقي.

والتفت سفير الإمارات إلى نظيره السوداني وقال "إذا كانوا يسعون إلى إنهاء الصراع ومعاناة المدنيين، فلماذا لا يأتون إلى محادثات جدة؟ لماذا يعرقلون وصول المساعدات؟ ماذا تنتظرون؟".

وأضاف "يجب أن تتوقفوا عن المزايدات في مثل هذه المنتديات الدولية، وعليكم بدلا من ذلك تحمل مسؤولية إنهاء الصراع الذي بدأتموه".

وفي أواخر الشهر الماضي، رفض جيش السودان دعوة للعودة إلى محادثات السلام مع قوات الدعم السريع في جدة بالسعودية.

ورد سفير السودان بغضب على أبو شهاب وقال "من يريد إرساء السلام في السودان عليه أن يأتي أولا بنوايا خالصة، والإمارات العربية المتحدة هي الدولة التي ترعى الإرهاب".