طلاب سودانيون يتظاهرون احتجاجا لمقتل متظاهرين في الأبيض
طلاب سودانيون يتظاهرون احتجاجا لمقتل متظاهرين في الأبيض

وشدد المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين، إسماعيل التاج، الأربعاء، على أن خروج المظاهرات إلى الشارع "ليس رخصة لقتل الثوار" بل أنهم يملكون الحق في التظاهر"، لأنهم يشكلون "مستقبل السودان".

وأدان التاج مقتل المتظاهرين في الأبيض، داعيا والي شمال كردفان بالقبض على مرتكبي "المجزرة"، واصفا بأن ما حصل يمثل "موجة جديدة من الاغتيالات". 

وحمل التاج المجلس العسكري الانتقالي وكل الأجهزة الأمنية مسؤولية ما حصل في الأبيض، مطالبا المجلس بحماية الوطن والمواطنين.  

وأعلن التاج عن خروج مظاهرات، الخميس، أطلق عليها اسم "مليونية القصاص" للتنديد بقتل المتظاهرين في الأبيض، والمناداة بتقديم المسؤولين عن قتل المتظاهرين للعدالة. 

ووصف التاج نتائج لجان التحقيق بـ "المخزية"، مشيرا إلى أنها لم تعكس حقيقة ما حصل. 

وقتل خمسة متظاهرين من بينهم أربعة طلاب مدارس بالرصاص، الاثنين، في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين الذي أطلق الاحتجاجات أنصاره للتظاهر في أرجاء البلاد تنديدا بـ"المذبحة" ضد طلاب المدارس، بعد أن أكد في بيان "إطلاق الذخيرة الحية على موكب طالبات وطلاب المدارس" كانوا يحتجون ضد النقص في الغذاء والوقود في الأُبيض.

 

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.