متظاهرون يلوحون بعلم السودان احتفالا بالتوصل لاتفاق بين المجلس العسكري وقوى المعارضة حول تسلم السلطة في 5 يوليو 209
متظاهرون يلوحون بعلم السودان احتفالا بالتوصل لاتفاق بين المجلس العسكري وقوى المعارضة حول تسلم السلطة في 5 يوليو 209

يستأنف المجلس العسكري الحاكم في السودان وقادة الاحتجاج مساء الخميس التفاوض لحل مسائل متعلقة بتشكيل حكومة مدنية في المرحلة الانتقالية، فيما تظاهر الآلاف في أرجاء السودان تنديدا بمقتل ستة هذا الاسبوع بينهم أربعة طلاب.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية "سونا" عن الفريق شمس الدين كباشي، رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري، استئناف المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي و"قوى إعلان الحرية والتغيير" في شأن الوثيقة الدستورية مساء الخميس.

وقد أجل الاجتماع سابقا لتزامنه مع مقتل ستة أشخاص بينهم أربعة طلاب هذا الأسبوع في مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان.

​​ووقّع قادة الجيش وحركة الاحتجاج صباح 17 يوليو "إعلانا سياسيا" لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا، ما يمثل أحد المطالب الرئيسية للمحتجين.

وستتناول المباحثات المقبلة "الحصانة المطلقة" التي يطالب بها جنرالات الجيش و"صلاحيات مجلس السيادة" المشترك و"مظاهر الانتشار العسكري" في مختلف مدن البلاد.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.