التظاهرات في السودان مستمرة
صورة أرشيفية للمظاهرات في السودان

قتل أربعة متظاهرين سودانيين، الخميس، بالرصاص خلال مسيرة في أم درمان قرب الخرطوم، مع مشاركة الآلاف في تظاهرات في أرجاء البلاد تنديدا بمقتل ستة متظاهرين بينهم أربعة طلاب، الاثنين الماضي، في الأُبيّض.

وخلال مسيرة نظمت استجابة لهذه الدعوة في أم درمان قرب الخرطوم، قتل أربعة متظاهرين سودانيين بالرصاص، وفق ما أفادت لجنة الأطباء المقربة من حركة الاحتجاج.

وقالت اللجنة، في بيان على صفحتها في فيسبوك، "ارتقت أرواح 4 شهداء قبل قليل بمدينة أم درمان بعد إطلاق رصاص حي على الثوار، كما توجد العديد من الإصابات".

وكان ستة أشخاص، بينهم أربعة طلاب مدارس ثانوية، قتلوا وأصيب أكثر من 60 بالرصاص أثناء تظاهرة رفضا لتزايد شح الخبز والوقود في الأُبيّض كبرى مدن ولاية شمال كردفان (350 كلم جنوب غرب الخرطوم)، الاثنين الماضي.

ودعا تجمع المهنيين، الذي أطلق الاحتجاجات، أنصاره الى تظاهرات حاشدة في أرجاء البلاد الخميس تحت شعار "القصاص العادل" لضحايا الأُبيض.

وكان الفريق جمال عمر، رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس العسكري الانتقالي، اتهم في مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء، عناصر في قوات الدعم السريع في الأبيض بقتل المتظاهرين الطلاب.

وقوات الدعم السريع واسعة الانتشار والنفوذ ويخشاها الناس على نطاق واسع في السودان، وقد اتهمها المحتجون مرارا بارتكاب انتهاكات.

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".