من فعاليات "مليونية القصاص العادل" اليوم
من فعاليات "مليونية القصاص العادل" اليوم

اتهمت قوى المعارضة الرئيسية في السودان "كتائب ظل النظام السابق" بمحاولة اختراق الثوار وزرع مجموعات من منتسبيه داخل الحراك، وتوزيع أسلحة نارية لهذه المجموعات.

وحسب مراقبين، فإن كتائب الظل هي مجموعات أمنية نافذة ترتبط أكثر بالأنظمة العقائدية، تم غرسها في الأجهزة الأمنية السودانية منذ السبعينيات، ضمن سياسة التمكين التي تنتهجها جماعة الإخوان المسلمين، لحماية مصالحها وضمان استمراريتها في الحكم.

وقالت قوى الحرية والتغيير في بيان الخميس إن "هذا المخطط القذر من النظام البائد يأتي لافتعال العنف على نطاق واسع بدفع هذه المجموعات لإطلاق الرصاص الحي على المواطنين والقوات النظامية، وهي محاولة لجر البلاد لدائرة العنف بغرض قطع الطريق أمام ثورة شعبنا العظيم من الوصول إلى أهدافها".

وكشفت أن "مخطط النظام البائد يتم بتدبير وإدارة وتنسيق ومتابعة مباشرة من واحد من قيادات الجهاز سابقا، وهو عنصر شهير بالعنف تمت إحالته للتقاعد في 2018 واتهامه في قضايا فساد مالي، وقبع في سجون النظام لفترة من الزمان قبل إطلاق سراحه في الشهور السابقة".

​​وقالت مصادر من داخل قوى الحرية والتغيير لـ"موقع الحرة" أن المقصود هو مدير الأمن السياسي، والرجل القوي في جهاز الأمن سابقا عبد الغفار الشريف في عهد قوش، وهو مقرب من مدير مكتب الرئيس المعزول طه عثمان.

وتقول صحف سودانية إن الشريف كان وراء المحاولة الانقلابية الخامسة التي أعلن عنها المجلس العسكري منذ أيام.

وتأتي الاتهامات بعد مقتل ستة أشخاص الاثنين بينهم أربعة طلاب مدارس ثانوية وأصيب أكثر من 60 بالرصاص أثناء تظاهرة رفضا لتزايد شح الخبز والوقود في الأُبيّض كبرى مدن ولاية شمال كردفان (على بعد 350 كلم جنوب غرب الخرطوم).

وأدى مقتل الطلاب إلى تعليق المفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم وحركة الاحتجاج لحل مسائل متعلقة بتشكيل حكومة مدنية في المرحلة الانتقالية. وتجرى المباحثات برعاية إفريقية وإثيوبية.

وينتفض السودانيون في مظاهرات جديدة تحمل اسم "مليونية القصاص العادل" تطالب بالتحقيق المستقل وتقديم الجناة إلى العدالة.

شدد المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين، إسماعيل التاج، الأربعاء، على أن خروج المظاهرات إلى الشارع "ليس رخصة لقتل الثوار" بل أنهم يملكون الحق في التظاهر"، لأنهم يشكلون "مستقبل السودان".

وحملت قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري الانتقالي وكل الأجهزة الأمنية مسؤولية ما حصل في الأبيض، مطالبا المجلس بحماية الوطن والمواطنين.

ووقّع قادة الجيش وحركة الاحتجاج صباح 17 يوليو "إعلانا سياسيا" لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا، ما يمثل أحد المطالب الرئيسية للمحتجين.

وستتناول المباحثات المقبلة "الحصانة المطلقة" التي يطالب بها جنرالات الجيش و"صلاحيات مجلس السيادة" المشترك و"مظاهر الانتشار العسكري" في مختلف مدن البلاد.

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".