توقيع الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري في السودان وقوى إعلان الحرية والتغيير
توقيع الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير- أرشيف

أنهى المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير جولة أولى من مفاوضاتهما بشأن الوثيقة الدستورية على أن تبدأ الجولة الثانية مساء اليوم بالخرطوم لمناقشة القضايا العالقة.

 وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير، إبراهيم الأمين، إن الجولة كانت مميزة تم خلالها التوافق على كثير من القضايا.

​​​​وتابع الأمين في تصريحات صحفية أن "المجلس العسكري الانتقالي اتخذ خطوات صحيحة لإيقاف العمليات التي أدت إلى مقتل متظاهرين".

الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري، الفريق شمس الدين كباشى، قال من جانبه إن "السلطات اتخذت اجراءات من شأنها عدم تكرار ما حدث من قتل للمتظاهرين.

 وأضاف الفريق كباشي "لقد تم توقيف اثنين من قوات الدعم السريع يبدو أنهما متورطان في مقتل أربعة متظاهرين في أم درمان وسيتم تقديمهما للمحاكمة".

شمس الدين كباشى أكد أيضا أخبارا عن اعتقال 7 عناصر من قوات الدعم السريع تورطوا في قتل سته متظاهرين في مدينة الأبيض.

​​وقتل أربعة متظاهرين، الخميس خلال مسيرة في أم درمان قرب الخرطوم، ضمن مظاهرات عارمة شارك فيها الآلاف في أغلب أرجاء البلاد تنديدا بمقتل ستة متظاهرين بينهم أربعة طلاب، الاثنين الماضي، في الأُبيّض.

وكان ستة أشخاص، بينهم أربعة طلاب مدارس ثانوية، قتلوا وأصيب أكثر من 60 بالرصاص أثناء تظاهرة شعبية رفضا لتزايد شح الخبز والوقود في الأُبيّض كبرى مدن ولاية شمال كردفان (350 كلم جنوب غرب الخرطوم)، الاثنين الماضي.

حرب واسعة تدور بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل الماضي
حرب واسعة تدور بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل الماضي

قال مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إن طرفي الحرب الأهلية في السودان ارتكبا انتهاكات قد تصل إلى حد جرائم حرب، تشمل هجمات عشوائية على مواقع مدنية مثل مستشفيات وأسواق وحتى مخيمات النازحين.

وفشلت الجهود حتى الآن في إنهاء الصراع المستمر منذ عشرة أشهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقتل آلاف الأشخاص وأجبر أكثر من ستة ملايين على الفرار من منازلهم، الأمر الذي يعني أن السودان أصبح به أكبر عدد من السكان النازحين في العالم.

وقال فولكر تورك المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في بيان مصاحب للتقرير "بعض هذه الانتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم حرب...يجب إسكات الأسلحة وحماية المدنيين".

وقررت الولايات المتحدة رسميا بالفعل أن الطرفين المتحاربين ارتكبا جرائم حرب، وقالت إن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها متورطة في عمليات تطهير عرقي في غرب دارفور. وقال الجانبان إنهما سيحققان في التقارير المتعلقة بعمليات القتل والانتهاكات وسيحاكمان أي مقاتلين يثبت تورطهم.

ويغطي تقرير الأمم المتحدة الفترة من أبريل نيسان إلى ديسمبر كانون الأول، ويستند إلى مقابلات مع أكثر من 300 ضحية وشاهد، بالإضافة إلى لقطات وصور من الأقمار الصناعية.

ويقول إنه في بعض الأحيان أصبح أولئك الذين يفرون للنجاة بحياتهم أو النازحين بسبب العنف ضحايا لهجمات بمتفجرات.

وذكر التقرير أنه في إحدى الحوادث، قتل عشرات النازحين عندما تعرض مخيمهم في زالنجي بدارفور للقصف من قبل قوات الدعم السريع في الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر أيلول. وقتل نحو 26 مدنيا، معظمهم من النساء والأطفال في 22 أغسطس آب بقذائف قيل إن القوات المسلحة السودانية أطلقتها بينما كانوا يحتمون تحت أحد الجسور.

ويقول التقرير أيضا إن قوات الدعم السريع اعتمدت استراتيجية عسكرية تتمثل في استخدام الدروع البشرية، مستشهدا بشهادات الضحايا المعنيين.

ويصف التقرير الحوادث التي وقعت في العاصمة الخرطوم حيث تم القبض على عشرات الأفراد ووضعهم في الخارج بالقرب من المواقع العسكرية لقوات الدعم السريع لردع الضربات الجوية التي تشنها الطائرات المقاتلة السودانية.

ووثق محققو الأمم المتحدة حتى الآن حالات عنف جنسي طالت 118 شخصا، من بينهم امرأة اعتقلت وتعرضت للاغتصاب الجماعي بشكل متكرر لأسابيع. وأضاف التقرير أن عددا من عمليات الاغتصاب ارتكبها أفراد من قوات الدعم السريع.

كما وثقت رويترز حالات اغتصاب جماعي في هجمات ذات طابع عرقي شنتها قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها.

واندلعت الحرب في أبريل نيسان الماضي بسبب خلافات حول صلاحيات الجيش وقوات الدعم السريع بموجب خطة مدعومة دوليا للانتقال السياسي نحو الحكم المدني وإجراء انتخابات حرة.