أثناء التوقيع بالأحرف الأولى على الإعلان الدستوري
أثناء التوقيع بالأحرف الأولى على الإعلان الدستوري

وقع ممثلون عن المجلس العسكري السوداني وائتلاف المعارضة الرئيسي بالأحرف الأولى على إعلان دستوري الأحد مما يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية.

ومن المقرر أن يوقع الجانبان بشكل نهائي على الإعلان الدستوري في 17 أغسطس حسبما قالت مصادر مطلعة على المفاوضات لرويترز في وقت سابق الأحد.

أفاد القيادي في حركة الاحتجاج بالسودان منذر أبو المعالي الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المجلس العسكري الحاكم وقادة الاحتجاجات سيعلنون عن تشكيلة مجلس السيادة في 18 أغسطس.

وقال أبو المعالي: "في 18 أغسطس سيعلن عن أسماء مجلس السيادة. وفي 20 منه سيعلن عن اسم رئيس الوزراء وفي 28 منه سيعلن عن أسماء أعضاء مجلس الوزراء".

وأشار إلى أن في 17 آب/أغسطس سيحصل التوقيع النهائي على الإعلان الدستوري الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة.

ومن المقرر أن تعقد الحكومة أول اجتماع لها في 28 أغسطس كما سينعقد أول اجتماع مشترك بين مجلس الوزراء ومجلس السيادة في أول سبتمبر.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن السبت عن أن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان وتحالف المعارضة الرئيسي اتفقا على وثيقة دستورية تمهد لتشكيل حكومة انتقالية.

وتحدد الوثيقة الخطوط العريضة لشكل الحكومة الانتقالية وتم التوصل إليها بعد محادثات توسط فيها الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا وجرى تعليقها أحيانا بسبب أعمال عنف في شوارع العاصمة الخرطوم ومدن أخرى.

ويشهد السودان حالة اضطراب منذ أطاح الجيش بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل ومقتل عشرات المتظاهرين في احتجاجات حاشدة بالشوارع.

وعقب انتشار نبأ التوصل للاتفاق في الساعات الأولى من صباح السبت، تجمع المواطنون في شارع النيل الرئيسي بالعاصمة الخرطوم، وأطلقوا أبواق سياراتهم وزغردوا احتفالا.

وهتف بعضهم قائلين "انتصرنا" وردد آخرون النشيد الوطني.

ورحب تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، وهو تحالف المعارضة الرئيسي، بالاتفاق ووصفه بأنه "خطوة أولى سيكون لها ما بعدها"، وتعهد بإكمال المسيرة إلى "الحرية والسلام والعدالة" في السودان.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.