رئيس الحركة الشعبية شمال مالك عقار ونائبه ياسر عرمان
رئيس الحركة الشعبية شمال مالك عقار ونائبه ياسر عرمان

أصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان قرارا بالعفو العام عن رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال مالك عقار ونائبه ياسر عرمان.

وأفادت مصادر محلية بأن رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان سيصدر مرسوما بإسقاط عقوبة الإعدام عن عقار وعرمان وآخرين، كخطوة عملية لدعم السلام في السودان.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من توقيع المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وهو تحالف يضم عددا من الكتل السياسية بينها الحركة الشعبية، اتفاقا لقيادة فترة انتقالية من ثلاث سنوات.

وللمجلس العسكري تواصلات مع حركات مسلحة أخرى، لإقناعها باللحاق بركب السلام.

وكانت سلطات المجلس العسكري الانتقالي قد رحلت عرمان قبل نحو شهر من الخرطوم إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان، بحجة أن عرمان يواجه حكما بالإعدام وأن وجوده في الخرطوم يضع عليها ضغوطا كبيرة.

يذكر أن الأحكام الصادرة بحق ياسر عرمان ومالك عقار صدرت إبان حكم الرئيس المخلوع عمر البشير ، وهي أحكام يصفونها بالسياسية.

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".