أثناء التوقيع المبدئي على الإعلان الدستوري
أثناء التوقيع المبدئي على الإعلان الدستوري

أعلن تجمع المهنيين السودانيين أحد أبرز مكونات قوى الحرية والتغيير المحركة للثورة في السودان اتخاذه قرارا بعدم المشاركة في المجلس السيادي أو الحكومة الانتقالية.

وكان تجمع المهنيين السودانيين هو من أطلق الاحتجاجات في ديسمبر الماضي ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وقاد الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في السادس من أبريل والذي أدى إلى تحرك الجيش وعزل البشير.

​​ووقع ممثلون عن المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في 4 أغسطس الجاري بالأحرف الأولى على الإعلان الدستوري، على أن يتم التوقيع النهائي في 17 أغسطس، ثم إعلان أسماء مجلس السيادة في 18 أغسطس وحل المجلس العسكري الحالي، وتشكيل مجلس وزراء يبدأ عمله في نهاية الشهر الجاري، على أن يعقد أول اجتماع بين المجلسين في الأول من سبتمبر.

وقال التجمع في بيان الخميس "أبقى تجمع المهنيين السودانيين على قراراه بعدم المشاركة في السلطة الانتقالية المزمع تكوينها وذلك في مستوييها السيادي والتنفيذي على أن يشارك في السلطة التشريعية كسلطة رقابية مستقلة".

وأشار التجمع إلى أن قراره أتى بعد دراسة متعمقة.

​​​​وأكد التجمع أنه مستمر "طيلة الفترة الانتقالية بالمساهمة في رد الحقوق وإقامة الحكم الرشيد وترسيخ الديمقراطية والمساواة والحرية والعدالة". 

ولا يزال السودانيون يطالبون بالعدالة لمقتل أكثر من 140 شخصا تقريبا منذ فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة. 

وتشهد العاصمة الخرطوم تظاهرات منذ إعلان نتائج لجنة التحقيق في فض الاعتصام  في 3 يونيو، والذي أشار إلى تورط قوات أمن بينها قوات الدعم السريع في العملية الدامية، "بدون أن يتلقوا أوامر رسمية بذلك".

 

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.