عناصر من قوات الأمن السودانية بإقليم دارفور
عناصر من قوات الأمن السودانية بإقليم دارفور، أرشيف

قتل ثلاثة أشخاص في اشتباكات دارت الأحد بين مزارعين ورعاة في دارفور، الإقليم الواقع في غرب السودان والذي دمرته سنوات من الحرب، بحسب ما أفادت لجنة أطباء قريبة من الحركة الاحتجاجية التي أدّت إلى سقوط الرئيس السابق عمر البشير.

وقالت "لجنة أطباء السودان المركزية" في بيان "ارتقت أرواح ثلاثة مواطنين صباح اليوم بشنقل طوباي، ولاية شمال دارفور، وأصيب واحد" بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى.

وأوضح البيان أنّ "خلفية الأحداث هي حدوث احتكاك بين الرعاة والمزارعين بالمنطقة، في صراع قديم متجدّد على الكلأ والمرعى والزرع".

وهذه المواجهات الدامية حول المراعي كانت أحد أسباب الحرب الأهلية التي اندلعت في دارفور عام 2003، لكنّها أصبحت نادرة نسبياً في الإقليم.

وبحسب لجنة الأطباء فقد "أجّج النظام السابق الصراع وساهم في تعميق الأزمة بعدم المساعدة في توفير الحلول المستدامة، وعدم تقديم الجناة للمساءلة القانونية منعاً لتكرار هذه الحوادث".

وطالبت اللجنة في بيانها "السلطات المحلية بمحاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة فوراً" كما حثّت "السلطة المدنية القادمة على بحث الحلول العملية النهائية لمنع مزيد من إراقة الدم السوداني".

وتزامنت هذه المواجهات مع احتفال السودانيين بأول عيد أضحى لهم في فترة ما بعد الرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد لثلاثة عقود وأطاح به الجيش في 11 نيسان/أبريل بضغط من تظاهرات احتجاجية غير مسبوقة.

واندلعت الحرب في دارفور في 2003 بين القوات السودانية ومتمرّدين ينتمون إلى أقليات إتنية تعتبر نفسها مهمشة من قبل الحكومة المركزية.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة أوقع هذا النزاع 300 ألف قتيل وتسبّب بتهجير أكثر من 2,5 مليون شخص.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.