فيضانات السودان

تسببت الأمطار الغزيرة في السودان بسيول وفيضانات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص في جنوب البلاد، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا".

وقالت الوكالة: "لقي سبعة مدنيين حتفهم وجُرح اثنان وتأثرت 10 قرى بالأمطار والفيضانات في ولاية الجزيرة".

هذا وأدى الهطول المستمر للأمطار منذ أيام إلى تضرر مئات المنازل في العاصمة الخرطوم وانهيار بعضها. 

وقتل ستة أشخاص على الأقل في الأسبوع الماضي في الجزيرة والمنطقة الغربية من دارفور حيث تأثر الآلاف من السكان بالفيضانات.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، مقاطع مصورة تظهر السيول التي اجتاحت مناطق في ولاية الخرطوم بالسودان، من جراء تساقط الأمطار، التي بدأت بالتساقط منذ الخميس الماضي. 

وأعلنت هيئة مياه ولاية الخرطوم أعلنت أن مياه الأمطار التي هطلت فجر الجمعة، اجتاحت محطة إعادة الضخ بالصحافة مما أدى إلى غرق الطلمبات وتوقف المحطة بالكامل .

وقال مدير عام الهيئة، مالك عمر العبيد، لوكالة الأنباء السودانية أن "طاقما هندسيا وفنيا يبذلون جهودا مقدرة لشفط المياه".

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن السيول تسببت بقطع عدد من الطرق، منتقدة غياب الأجهزة المختصة.

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".