الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير
الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير | Source: Courtesy Image

أفاد محمد الحسن الأمين، ممثل هيئة الدفاع عن الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، بتأجيل جلسة محاكمة موكله من يوم 17 إلى 19 أغسطس الجاري.

وقال الأمين، في تصريح لوسائل إعلام محلية إن "المحكمة أخطرت هيئة الدفاع بتأجيل موعد أولى جلسات محاكمة البشير في التهم الموجهة إليه، المتعلقة بالتعامل بالنقد الأجنبي، من يوم السبت 17 إلى يوم الإثنين القادم 19 أغسطس الجاري".

وأضاف الأمين أن "المحكمة أخطرت الرئيس السابق عمر البشير وإدارة سجن (كوبر)، بالموعد الجديد لبدء أولى جلسات محاكمته"، لافتا إلى أن "جلسة محاكمة البشير ستكون علنية لوسائل الإعلام والصحافة".

​​وأشار إلى "تغيير مقر محاكمة البشير التي كانت بمحكمة الأراضي بالخرطوم إلى مقر معهد التدريب القضائي بالخرطوم وذلك حسب التوجيهات الأمنية للجهات المختصة".

وحسب صحيفة "الانتباهة" السودانية، نقلت السلطة القضائية المحاكمة إلى معهد التدريب القضائي بضاحية "أركويت"، مشيرة إلى أن قرار "التحويل صدر وعمم على الجهات المعنية بالتأمين لاتخاذ الإجراءات اللازمة".

وأعلن القضاء السوداني، في نهاية الشهر الماضي، تأجيل محاكمة البشير إلى 17 أغسطس، لتخلفه عن الحضور.

وكانت النيابة قد وجهت للبشير تهماً تتعلق بالفساد وحيازة النقد الأجنبي والثراء الحرام عقب العثور في محل إقامته على أموال بعملات أجنبية.

حرب واسعة تدور بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل الماضي
حرب واسعة تدور بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل الماضي

قال مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إن طرفي الحرب الأهلية في السودان ارتكبا انتهاكات قد تصل إلى حد جرائم حرب، تشمل هجمات عشوائية على مواقع مدنية مثل مستشفيات وأسواق وحتى مخيمات النازحين.

وفشلت الجهود حتى الآن في إنهاء الصراع المستمر منذ عشرة أشهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقتل آلاف الأشخاص وأجبر أكثر من ستة ملايين على الفرار من منازلهم، الأمر الذي يعني أن السودان أصبح به أكبر عدد من السكان النازحين في العالم.

وقال فولكر تورك المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في بيان مصاحب للتقرير "بعض هذه الانتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم حرب...يجب إسكات الأسلحة وحماية المدنيين".

وقررت الولايات المتحدة رسميا بالفعل أن الطرفين المتحاربين ارتكبا جرائم حرب، وقالت إن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها متورطة في عمليات تطهير عرقي في غرب دارفور. وقال الجانبان إنهما سيحققان في التقارير المتعلقة بعمليات القتل والانتهاكات وسيحاكمان أي مقاتلين يثبت تورطهم.

ويغطي تقرير الأمم المتحدة الفترة من أبريل نيسان إلى ديسمبر كانون الأول، ويستند إلى مقابلات مع أكثر من 300 ضحية وشاهد، بالإضافة إلى لقطات وصور من الأقمار الصناعية.

ويقول إنه في بعض الأحيان أصبح أولئك الذين يفرون للنجاة بحياتهم أو النازحين بسبب العنف ضحايا لهجمات بمتفجرات.

وذكر التقرير أنه في إحدى الحوادث، قتل عشرات النازحين عندما تعرض مخيمهم في زالنجي بدارفور للقصف من قبل قوات الدعم السريع في الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر أيلول. وقتل نحو 26 مدنيا، معظمهم من النساء والأطفال في 22 أغسطس آب بقذائف قيل إن القوات المسلحة السودانية أطلقتها بينما كانوا يحتمون تحت أحد الجسور.

ويقول التقرير أيضا إن قوات الدعم السريع اعتمدت استراتيجية عسكرية تتمثل في استخدام الدروع البشرية، مستشهدا بشهادات الضحايا المعنيين.

ويصف التقرير الحوادث التي وقعت في العاصمة الخرطوم حيث تم القبض على عشرات الأفراد ووضعهم في الخارج بالقرب من المواقع العسكرية لقوات الدعم السريع لردع الضربات الجوية التي تشنها الطائرات المقاتلة السودانية.

ووثق محققو الأمم المتحدة حتى الآن حالات عنف جنسي طالت 118 شخصا، من بينهم امرأة اعتقلت وتعرضت للاغتصاب الجماعي بشكل متكرر لأسابيع. وأضاف التقرير أن عددا من عمليات الاغتصاب ارتكبها أفراد من قوات الدعم السريع.

كما وثقت رويترز حالات اغتصاب جماعي في هجمات ذات طابع عرقي شنتها قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها.

واندلعت الحرب في أبريل نيسان الماضي بسبب خلافات حول صلاحيات الجيش وقوات الدعم السريع بموجب خطة مدعومة دوليا للانتقال السياسي نحو الحكم المدني وإجراء انتخابات حرة.