منعته أميركا من دخول أراضيها.. من هو صلاح قوش؟

أدرجت الولايات المتحدة مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني السابق صلاح عبد الله محمد ضمن قائمة الممنوعين من دخول أراضيها، وذلك بسبب ضلوعه في انتهاكات لحقوق الإنسان.

من هو هذا الرجل المعروف بـ"صلاح قوش"؟ 

 

سياسي سوداني من مواليد عام 1957 ينحدر من شمال السودان.

عرف بذكائه الحاد، خاصة في مجال الرياضيات. بعد تخرجه من الجامعة عمل في مجال الهندسة.

لكنه تحول لاحقا إلى العمل الاستخباري، بعد تولي مجلس قيادة ثورة الإنقاذ (بقيادة عمر البشير) السلطة عام 1989.

تدرج في العمل الاستخباري حتى عين في عام 2004 مديرا لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، لكن الرئيس المخلوع عمر البشير أعفاه من منصبه في عام 2009.

بعد الإطاحة به من رئاسة المخابرات شغل قوش منصب مستشار رئاسي، إلا أنه أقيل من منصبه مطلع عام 2011 بعد اتهامه مع ضباط آخرين بمحاولة انقلاب.

وفي 2013 أفرجت السلطات السودانية عن قوش بموجب عفو رئاسي.

في عهده تعزز التعاون الاستخباراتي بين السودان والولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الإبن (2001-2009).

واتهمت جماعات حقوقية صلاح قوش بلعب دور رئيسي في قمع الاحتجاجات الشعبية في السودان، والضلوع في انتهاكات إقليم دارفور غربي السودان، والتي راح ضحيتها أكثر من 300 ألف قتيل حسب الأمم المتحدة.

يقول الصحافي الأميركي مارك غولدبيرج، المتخصص في الشؤون الأفريقية بصحيفة نيويورك تايمز: "يوجد اسم قوش ضمن لائحة قدمت إلى مجلس الأمن تضم 17 شخصا يعتبرون من أهم الشخصيات المتهمة بارتكاب جرائم حرب في دارفور ويعرقلون السلام في الإقليم"، ويقول أيضا إنه "مسؤول عن اعتقالات تعسفية وعمليات تضييق وتعذيب، فضلا عن إنكار حق المعتقلين في محاكمات عادلة".

"مجرم من الدرجة الاولى"

 

ورحبت حركة العدل والمساواة المسلحة في دارفور بالقرار الاميركي الذي وصفته بالـ "الصائب والشجاع"

وقال المتحدث باسم الحركة معتصم محمد صالح لموقع الحرة ان قوش متورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان في دارفور وجبال النوبة وضد الناشطين في السودان لقد أشرف بنفسه على عمليات تعذيب لعشرات الاشخاص شهاداتهم موثقة في الاسافير".

وقال صالح ان قوش ضالع أيضا في عمليات فساد مالي وإدري كبيرة "هذا مجرم من الدرجة الاولى".

في 11 فبراير 2018 عينه الرئيس المخلوع عمر البشير مرة أخرى مديرا لجهاز المخابرات والأمن الوطني.

تقول تقارير إنه تآمر على البشير ولعب دورا في الإطاحة به من السلطة في 11 أبريل الماضي.

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى السلطة عقب سقوط نظام البشير، استقالة قوش من منصبه في 14 أبريل.

وضع قوش قيد الإقامة الجبرية، ولاحقا حاولت قوة أمنية اعتقاله خلال حملة أمنية ضد الفساد، شنها المجلس العسكري ضد عناصر النظام السابق. لكن حرسه الخاص حال دون ذلك.

ومؤخرا، أفاد مصدر لموقع "الحرة"، رفض الكشف عن اسمه، بأن قوش غادر السودان إلى الإمارات ثم مصر التي تقوم هذه الأيام بمحاولات لجسر هوة الخلاف بين الفرقاء في السودان.

منعُ قوش من دخول الولايات المتحدة، جاء بعد أيام من أنباء قوية عن قرب مشاركته مجددا في الوضع السياسي بالسودان، وهو ما نفته بشدة قوى الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان.

القائمة ستطول

يرى المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أن المنع من دخول الأراضي الأميركية "غير كاف"، مضيفا: "ليت الولايات المتحدة سمحت له بالدخول ثم اعتقلته وحاكمته ليكون عبرة للآخرين".

وأضاف: "لابد ان يمثل قوش للمحاكمة.. سيحدث ذلك عاجلا ام آجلا.. لكن في منعه رسالة واضحة لكل من ارتكب جرما ضد الشعب في السودان".

وتوقع صالح صدور قائمة أميركية أخرى بالمنع من الدخول "لمسؤولين حتى في النظام السوداني الحالي.... فمنهم من ارتكب ذات الجرائم التي ارتكبها قوش وأعوانه".

وقال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة" "سوف تستمر في محاسبة أولئك المنتهكين لحقوق الإنسان" حول العالم.  وأضاف: "انضم إلى الشعب السوداني في دعوته إلى حكومة انتقالية بقيادة مدنية ومختلفة اختلافا جوهريا عن نظام البشير، لا سيما فيما يتعلق بسجله في مجال حقوق الإنسان والانتهاكات التي ارتكبها قوش وغيره من المسؤولين" في النظام السوداني السابق.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.