سودانيون يحتفلون بتنفيذ الاتفاق التاريخي للانتقال لحكم مدني في البلاد
سودانيون يحتفلون بتنفيذ الاتفاق التاريخي للانتقال لحكم مدني في البلاد

أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان الأحد الاتفاق على مرشحيها الخمسة لمجلس السيادة الذي سيحكم البلاد في الفترة القادمة.

والمرشحون الخمسة هم: حسن شيخ إدريس ومحمد الفكي وصديق تاور وطه عثمان وعائشة موسى. 

ووقع تحالف المعارضة الرئيسي في السودان والمجلس العسكري الحاكم بشكل نهائي اتفاقا لتقاسم السلطة السبت، مما يمهد السبيل أمام تشكيل حكومة انتقالية ثم إجراء انتخابات في نهاية المطاف بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد لوقت طويل.

وتدفق عشرات الآلاف من المواطنين من كل الأعمار على شوارع العاصمة الخرطوم احتفالا بتوقيع الاتفاق حيث توجه كثير منهم إلى الميدان الذي أطلق عليه حديثا اسم ميدان الحرية والذي كان يوما مكانا للكثير من التجمعات الموالية للبشير.

ويكتسب استقرار السودان، الذي لا يزال يسعى للخروج من أزمة اقتصادية، أهمية خاصة في منطقة مضطربة تشهد صراعات وحركات تمرد تمتد من القرن الأفريقي إلى مصر وليبيا.

وفي الرابع من أغسطس آب الجاري، وقع على الاتفاق بالأحرف الأولى الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس العسكري وأحمد الربيع ممثل قوى الحرية والتغيير. وكان الاثنان هما الموقعان الرئيسيان على الوثائق السبت.

ودخل السودان السبت، حقبة جديدة مع بدء تنفيذ الاتفاق التاريخي الذي توصل إليه المجلس العسكري الانتقالي الحاكم وقادة الحركة الاحتجاجية. ووقع الجانبان على "الوثيقة الدستورية" التي تحدد فترة حكم انتقالية مدتها 39 شهرا.

وأنهى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الرابع من أغسطس، نحو ثمانية أشهر من الاضطرابات بدأت بتظاهرات حاشدة ضد الرئيس عمر البشير الذي أطاحه الجيش تحت ضغط الشارع في أبريل، بعد ثلاثة عقود من حكم السودان بقبضة من حديد. 

 

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.