الرئيس السوداني السابق عمر البشير يغادر مكتب المدعي العام في قضايا الفساد في الخرطوم، يونيو 2019
الرئيس السوداني السابق عمر البشير يغادر مكتب المدعي العام في قضايا الفساد في الخرطوم، يونيو 2019

قال شاهد من رويترز إن الرئيس السوداني المخلوع عمر حسن البشير وصل الاثنين محاطا بحراسة مشددة إلى محكمة في الخرطوم حيث يُحاكم بتهم الفساد.

وكان علاء الدين عبد الله وكيل نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية قال في يونيو حزيران إن البشير متهم "بحيازة المال الأجنبي واستلام هدايا بصورة غير رسمية".

وستمثل محاكمة البشير اختبارا لمدى جدية السلطات السودانية في محاولة محو إرث حكمه المستبد الذي استمر 30 عاما واتسم بعنف واسع النطاق وانهيار اقتصادي وانفصال جنوب السودان.

ووجهت للبشير أيضا في شهر مايو اتهامات بالتحريض على قتل المحتجين والضلوع فيه، ويريد المدعون كذلك استجوابه بشأن مزاعم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ووقع المجلس العسكري الحاكم الذي تولى السلطة في السودان بعد الإطاحة بالبشير اتفاقا السبت لتقاسم السلطة مع تحالف المعارضة الرئيسي، مما يمهد السبيل أمام تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات في نهاية المطاف.

ويكتسب استقرار السودان، الذي لا يزال يسعى للخروج من أزمة اقتصادية، أهمية خاصة في منطقة مضطربة تموج بصراعات وحركات تمرد تمتد من القرن الأفريقي إلى مصر وليبيا.

 

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".