رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان
رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان

أعلن المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي السوداني، الثلاثاء، حل المجلس العسكري وتشكيل مجلس السيادة برئاسة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.

وأفاد شمس الدين كباشي بصدور مرسوم دستوري "بتشكيل مجلس السيادة المؤلف من 11 عضواً برئاسة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان الذي سيؤدي القسم صباح الأربعاء أمام رئيس القضاء".

وسيقود المجلس السيادي، الذي جاء بنا على توافق بين جنرالات الجيش السوداني وتحالف المعارضة، المرحلة الانتقالية التي اتّفق عليها الطرفان ومدّتها 39 شهراً.

​​ويضم "المجلس السيادي" 11 عضواً، هم ستة مدنيين وخمسة عسكريين، وسيرأسه البرهان لمدة 21شهراً، على أن يخلفه مدني للفترة المتبقية ومدّتها 18 شهراً.

وقال كباشي "أصدر الفريق أول عبد الفتاح البرهان قراراً بتشكيل مجلس السيادة على النحو التالي: الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيساً" وعضوية كل من "الفريق أول محمد حمدان دقلو والفريق أول شمس الدين كباشي والفريق ياسر العطا واللواء ابراهيم جابر وحسن شيخ إدريس ومحمد الفكي سليمان ومحمد حسن التعايشي وصديق تاور كافي وعائشه موسى ورجاء نيكولا عبد المسيح".

اليمين الدستورية ورئيس الوزراء 

وأوضح المتحدث أنّ البرهان "سيؤدي اليمين الدستورية غداً في الساعة الحادية عشر صباحاً أمام رئيس القضاء" يليه بقية الأعضاء. كما "سيتم تعيين رئيس الوزراء" الأربعاء، بحسب المتحدّث.

وهذا المجلس الذي تم تشكيله بموجب اتفاق تاريخي توصل إليه السبت العسكريون والحركة الاحتجاجية، سيحلّ محلّ المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى السلطة في اعقاب إطاحة الجيش بالرئيس السابق عمر البشير إثر تظاهرات حاشدة استمرت خمسة أشهر.

وظهر البشير الذي حكم البلاد 30 عاما الإثنين جالسا في قفص اتهام ماثلاً أمام هيئة محكمة بتهم فساد، في مشهد لم يتخيّله ثلثا السودانيين البالغ عددهم 40 مليوناً والذين ولدوا خلال عهده.

وكان الإعلان عن تشكيلة المجلس مقررا الأحد تزامنا مع توقيع الاتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير. والاثنين أصدر المجلس العسكري بيانا قال فيه ان حل المجلس وتشكيل مجلس سيادي سيتأجل 48 ساعة أي من الأحد الى الثلاثاء.

وقال ان ذلك جاء تلبية لطلب من تحالف قوى الحرية والتغيير بعد تراجعه عن بعض من ورد في قائمة الخمسة اسماء التي قدموها الاحد.

رئيس وزراء جديد 

وحدّدت خريطة الطريق التي اتفق عليها الجنرالات وقادة الاحتجاج في الاسابيع الماضية الثلاثاء موعدا للإعلان الرسمي عن اسم رئيس الوزراء.

ووافق عبد الله حمدوك، الخبير الاقتصادي السابق في الأمم المتحدة والمقيم في أديس أبابا، على ترشيح الحركة الاحتجاجية لاسمه لتولي المنصب، لكنّه ينتظر الإعلان عن تشكيلة المجلس السيادي كما أنّه لم يصل بعد للبلاد.

وجرى حفل التوقيع الرسمي لـ"الإعلان الدستوري" السبت بحضور العديد من الزعماء الأجانب في مؤشر على أن السودان قد يقلب صفحة العزلة التي عاشها خلال عهد البشير. 

 

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.