من مظاهرات السودان
من مظاهرات السودان

في غمرة التظاهرات بالسودان احتفاء بالتوقيع على وثيقة الفترة الانتقالية، تمنى مواطنون سودانيون أن تتمكن الجزائر من تجاوز أزمتها المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، وتحذو حذو السودان الذي وصل إلى أرضية وفاق بين المؤسسة العسكرية وقوى الحرية والتغيير.

​​سودانيون رفعوا الراية الجزائرية إلى جانب العلم الوطني، ومنهم من رفع يافطة مكتوب عليها "عقبال للشعب الجزائري".

على مواقع التواصل الاجتماعي، تشارك جزائريون وسودانيون صور الفرحة التي عمت شوارع الخرطوم بمجرد التوقيع على الوثيقة الدستورية، التي رسمت معالم الانتقال السياسي في السودان.

​​مغرد سوداني كتب في الصدد "أبلغوا ثوار الجزائر بأنهم بعضنا الذي لم تكتمل ثورته وقولوا لهم إنهم سوف ينتصرون، ونفرح معا وإن فرحتنا في السودان منقوصة".

​​​​من الجزائريين كذلك من تمنى محاكمة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في قضايا الفساد الذي تنحى تحت ضغط الشارع في الثاني من أبريل الماضي، تماما كما يحاكم الان الرئيس السوداني السابق عمر البشير، الذي تداولت وكالات أنباء صورته وهو في قفص الاتهام.

​​في السياق ذاته، تمنى أقدم حزب معارض في الجزائر أن تحذو المؤسسة العسكرية هناك حذو الجيش السوداني، الذي "قرر تسليم المشعل تدريجيا لحكومة مدنية".

​​ورغم الجدل السائد حول حقيقة تسليم السلطة بالسودان لحكومة مدنية، إلا أن حزب جبهة القوى الاشتراكية الجزائري، دعا جيش بلاده الى استلهام تجربة السودان وفتح مفاوضات حول "انتقال ديمقراطي" للخروج من الأزمة الحالية في الجزائر.

​​وجاء في بيان صادر عن جبهة القوى الاشتراكية "يجب أن يلهم المثال السوداني أصحاب السلطة الحقيقية في الجزائر ويشجعهم على فتح حوار جاد وشامل وشفاف وغير مشروط من أجل انتقال ديمقراطي فعال بعد اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاح هذا الحوار مثل إطلاق سراح سجناء الرأي واحترام حريات التعبير والتجمع والتظاهر".​​

قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب
قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب

ميشال غندور – واشنطن

تعليقاً على إعلان وزارة العدل السودانية عن التوصل إلى تسوية أمام القضاء الأميركي بين الحكومة السودانية وأهالي ضحايا الهجوم الإرهابي على المدمرة كول في عام 2000،  أكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن تعويض ضحايا الإرهاب يبقى أولوية بالنسبة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية.

وقال في تصريحات خاصة للحرة "نواصل الانخراط مع السودان من أجل حل بعض المطالب المتعلقة بالإرهاب".

وأضاف" أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع الحكومة السودانية منذ فبراير من العام الماضي في إطار جهد لإيجاد حل للمطالب المتعلقة بتفجيرات عام 1998 في شرق أفريقيا".

وعبر المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأنه تم تحقيق تقدم في هذا المجال. وأشار إلى أن هذه المحادثات ما زالت مستمرة.

وأعرب عن تقدير الولايات المتحدة للالتزام الذي أبداه السودان في العمل على معالجة هذه القضية، بما في ذلك التوصل إلى تسوية خاصة مع ضحايا الهجوم الذي استهدف المدمرة كول عام 2000.

وكشف أن الولايات المتحدة تبقى منخرطة في محادثات نشطة مع السودان بشأن الجوانب الأخرى للعلاقات الثنائية بما في ذلك السياسة والمتطلبات القانونية للنظر في شطب السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

وكانت وزارة العدل السودانية، قد أكدت اكتمال اجراءات التسوية لكافة قضايا المدمرة كول، بما يسمح بشطب هذه القضايا نهائياً من قبل المحاكم في الولايات المتحدة.

وشددت الوزارة، فى بيان صحفي أصدرته الثلاثاء، على أن السودان لم يكن ضالعاً في الهجوم على المدمرة كول أو في أي أعمال إرهابية أخرى، وقد تم النص صراحة على هذا التأكيد في اتفاقية التسوية.

وأكد البيان أن هذه التسوية جاءت فقط من أجل المصلحة الاستراتيجية للدولة السودانية وفي إطار الجهود الكلية الحثيثة للحكومة الانتقالية في معالجة وتسوية دعاوى الإرهاب التاريخية ضد السودان، حتى تتمكن من إزالة اسمه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.