رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان
عبد الفتاح البرهان

أدى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اليمين أمام رئيس القضاء، الأربعاء، رئيسا لمجلس السيادة في السودان.

ويضم المجلس 11 عضوا، هم ستة مدنيين وخمسة عسكريين، وسيرأسه البرهان لمدة 21 شهرا، على أن يخلفه مدني للفترة المتبقية ومدتها 18 شهرا.

كما أدى بقية أعضاء المجلس الـ10 القسم في وقت لاحق الأربعاء، وكذلك عبد الله حمدوك المرشح لمنصب رئيس الوزراء.

وأعلن المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي السوداني الثلاثاء حل المجلس العسكري وتشكيل مجلس السيادة برئاسة البرهان.

وسيقود المجلس، الذي جاء بنا على توافق بين جنرالات الجيش السوداني وتحالف المعارضة، المرحلة الانتقالية التي اتفق عليها الطرفان ومدتها 39 شهرا.

وهذا المجلس الذي تم تشكيله بموجب اتفاق تاريخي توصل إليه السبت العسكريون والحركة الاحتجاجية، سيحلّ محلّ المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى السلطة في اعقاب إطاحة الجيش بالرئيس السابق عمر البشير إثر تظاهرات حاشدة استمرت خمسة أشهر.

وظهر البشير الذي حكم البلاد 30 عاما الإثنين جالسا في قفص اتهام ماثلاً أمام هيئة محكمة بتهم فساد، في مشهد لم يتخيّله ثلثا السودانيين البالغ عددهم 40 مليوناً والذين ولدوا خلال عهده.

وكان الإعلان عن تشكيلة المجلس مقررا الأحد تزامنا مع توقيع الاتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير. والاثنين أصدر المجلس العسكري بيانا قال فيه ان حل المجلس وتشكيل مجلس سيادي سيتأجل 48 ساعة أي من الأحد الى الثلاثاء.

وقال ان ذلك جاء تلبية لطلب من تحالف قوى الحرية والتغيير بعد تراجعه عن بعض من ورد في قائمة الخمسة اسماء التي قدموها الاحد.

رئيس وزراء جديد

وحدّدت خريطة الطريق التي اتفق عليها الجنرالات وقادة الاحتجاج في الاسابيع الماضية الثلاثاء موعدا للإعلان الرسمي عن اسم رئيس الوزراء.

ووافق عبد الله حمدوك، الخبير الاقتصادي السابق في الأمم المتحدة والمقيم في أديس أبابا، على ترشيح الحركة الاحتجاجية لاسمه لتولي المنصب، لكنّه ينتظر الإعلان عن تشكيلة المجلس السيادي كما أنّه لم يصل بعد للبلاد.

وجرى حفل التوقيع الرسمي لـ"الإعلان الدستوري" السبت بحضور العديد من الزعماء الأجانب في مؤشر على أن السودان قد يقلب صفحة العزلة التي عاشها خلال عهد البشير.

اقرأ أيضا: السودان.. حل "العسكري الانتقالي" وتشكيل مجلس السيادة

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".