عبد لله حمدوك
عبد لله حمدوك

"قادرون على تخطي الأزمة الاقتصادية".

كانت هذه أولى التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك الأربعاء، عقب أدائه اليمين الدستورية لرئاسة الحكومة الانتقالية. 

تسلم حمدوك (65 عاما) الحكم في السودان في ظل ظروف اقتصادية قاسية كانت السبب في اندلاع ثورة شعبية أطاحت بنظام الرئيس المعزول عمر البشير بعد 30 عاما قضاها في الحكم.

خلال هذه الفترة تراجعت قيمة الجنيه السوداني كثيرا أمام العملات الأجنبية، كما ارتفعت أسعار السلع الأساسية، وسط تراجع كبير في الخدمات الرئيسية والبنى التحتية.

رغم ذلك، يرى كثيرون في الخبير الاقتصادي المتقلد لمناصب إقليمية ودولية ملاذا ونموذجا للشخص الناجح الذي يمكن أن يعبر بالبلاد إلى بر الأمان في تجربتها الديمقراطية الرابعة.

يقول المتحدث باسم تجمع المهنيين صلاح شعيب لـ "موقع الحرة" إن حمدوك "رجل كفوء ووطني ذو خبرات طويلة في مجال الاقتصاد، ولدي يقين قاطع بأنه سوف يحدث نقلة كبيرة في الأوضاع بالسودان".

سيرته الذاتية

حمدوك، خبير اقتصادي تخرج من جامعة الخرطوم وحصل على الماجستير والدكتوراه في علم الاقتصاد من كلية الدراسات الاقتصادية بجامعة مانشستر في بريطانيا.

وحسب وسائل إعلام سودانية، شغل حمدوك مناصب مهمة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية من بينها، الأمين العام للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، والمدير الإقليمي بالمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية عن أفريقيا والشرق الأوسط.

ويحمل حمدوك الجنسية البريطانية إلى جانب السودانية، ومنذ عام 2018 وحتى تسلمه منصبه الجديد، كان حمدوك يشغل منصب كبير المستشارين في بنك التجارة والتنمية، الذي يتخذ من أديس أبابا مقرا له.

وفي عام 2018، اعتذر حمدوك عن قبول تولي منصب وزير المالية السوداني.

فور أدائه اليمين الدستورية، قال حمدوك للصحافيين إن "أبرز الأولويات للحكومة إيقاف الحرب وبناء السلام المستدام والعمل على معالجة الأزمة الاقتصادية الطاحنة وبناء سياسية خارجية متوازنة".

ووصل هذا الاقتصادي المحنك الخرطوم قادما من أديس أبابا، قبل فترة قصيرة من تنصيبه.

وكان في استقباله في المطار عضوان مدنيان في المجلس السيادي الجديد  الذي حل محل المجلس العسكري الانتقالي.

وسيشرف المجلس الذي يضم 11 شخصا على فترة انتقالية مدتها 39 شهرا، تليها عملية انتخابية.

وسيكون البرهان رئيسا للبلاد للأشهر الـ 21 الأولى في المرحلة الانتقالية، على أن يتولى مدني المدة المتبقية.

وبتوافق مجلس السيادة على اختيار حمدوك رئيسا لوزراء الحكومة الانتقالية، يكون السودان قد خطا خطوة كبيرة في التحول باتجاه الحكم المدني.

وعقد مجلس السيادة أول اجتماعاته بعد ظهر الأربعاء.

وسيحل المجلس السيادي، الذي سيحكم السودان خلال مرحلة انتقالية مدتها 39 شهرا، محل المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى السلطة في أعقاب الإطاحة بالبشير على يد الجيش في السادس من أبريل إثر تظاهرات شعبية حاشدة استمرت خمسة أشهر.

وتأتي هذه الخطوات الأولى للانتقال بعد احتفالات كبيرة واكبت توقيع المجلس العسكري وحركة الاحتجاج المطالبة بحكم مدني، على وثيقة دستورية انتقالية في 17 أغسطس.

وقبل أدائه اليمين، كان حمدوك قد دعا إلى إقامة ديمقراطية تعددية بعد 30 عاما من الحكم الاستبدادي، حسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

ومن المقرر أن يشكل حمدوك حكومته في 28 أغسطس الجاري.

ويتوقع أن يضغط المجلس السيادي الجديد من أجل وقف تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.

واتخذ الاتحاد الأفريقي قرار تعليق عضوية السودان بعد عملية فض اعتصام المحتجين الدامية في الخرطوم في الثالث من يونيو التي أدت الى مقتل 127 شخصا.

كما سيسعى حكام السودان الجدد إلى إزالة اسم السودان من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

واشنطن لا تستبعد رفع السودان من لائحة الإرهاب
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"قناة الحرة" إن السودان لا يزال خاضعا لعدد من القيود، من بينها المساعدات الأجنبية، لكنه أشار إلى أنه قد يكون هناك مسار قانوني لإزالة اسمه من لائحة الدول الراعية للإرهاب من خلال تغيير أساسي في قيادته وسياسات حكومته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".