الرئيس السوداني المعزول عمر البشير أثناء المحكمة
الرئيس السوداني المعزول عمر البشير أثناء المحكمة

مثل الرئيس السوداني المعزول عمر البشير السبت مجددا في المحكمة في ثاني جلسات محاكمته بتهم الفساد، حيث طالب محاموه بالإفراج عنه بكفالة مالية.

وجلس البشير، الذي ارتدى جلبابا تقليديا أبيض اللون، في القفص الحديدي نفسه الذي جلس فيه الإثنين مع انطلاق محاكمته.

وخلال الجلسة الأولى، قال محقق إن البشير (75 عاما) أقر بتلقي 90 مليون دولار نقدا من السعودية خلال السنوات الأخيرة.

واستمع القاضي في جلسة السبت لثلاثة شهود؛ اثنان منهم محققان فتشا مقر إقامة البشير بعد إطاحته والآخر مصرفي.

وقال هاشم أبوبكر أحد محامي الدفاع عن البشير مخاطبا المحكمة "نلتمس من المحكمة الإفراج عن المتهم بالضمانات العادية"، ما رد عليه القاضي الصادق عبد الرحمن "أحضروا طلبكم مكتوبا وسأنظر فيه".

وبعد انتهاء الجلسة، نقل البشير في موكب أمني شديد الحراسة إلى السجن، فيما تجمعت مجموعتان من المحتجين أمام مقر المحاكمة.

وتظاهر العشرات مطالبين بمحاكمة البشير لدوره في النزاعات الدامية التي تقسم البلاد وليس فقط بتهم الفساد، وردّد المشاركون "البشير قاتل".

وقال ياسر محمد وهو يحمل صورة للبشير كتب عليها بالإنكليزية "قاتل" إن "البشير ارتكب عددا من الجرائم لا بد من محاكمته بخصوصها وليس بخصوص هذه المبالغ المالية" فقط.

في الجهة المقابلة، تجمع عدد أقل من المتظاهرين الداعمين للجنرال الإسلامي المعزول الذي أطاحته احتجاجات غير مسبوقة استمرت أشهرا بعد 30 عاما في الحكم.

وفيما لم يكن متخيلا ظهور البشير في قفص المحكمة قبل أشهر قليلة، يحذّر كثيرون في السودان وخارجها ألا تصرف هذه المحاكمة الانتباه عن الاتهامات الأخطر التي يواجهها.

والبشير مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بسبب دوره المزعوم في المذابح الجماعية بحق السكان في إقليم دارفور غربي البلاد .

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.