أعضاء مجلس السيادة السوداني يجلسون بعد أدائهم اليمين الدستورية في 21 أغسطس 2019
أعضاء مجلس السيادة السوداني يجلسون بعد أدائهم اليمين الدستورية في 21 أغسطس 2019

أعلن مجلس السيادة الذي تشكل حديثا في السودان رسميا حالة الطوارئ في مدينة بورسودان في أعقاب الاشتباكات القبلية التي تقول الشرطة إنها أودت بحياة 16 شخصا على الأقل.

وقال المتحدث باسم المجلس العميد ركن طاهر أبوهاجة إنه تمت إقالة القائم بأعمال والي ولاية البحر الأحمر ومدير جهاز الأمن بالولاية التي عاصمتها بورسودان.

يأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للسودان بعد توقيع اتفاق لتقاسم السلطة في وقت سابق من الشهر الحالي.

وأدى أعضاء مجلس السيادة الذي يتألف من سياسيين مدنيين وقادة عسكريين اليمين الأسبوع الماضي. كما أدى اليمين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي سيشكل حكومة في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

وقال بيان للشرطة إن الاشتباكات بين أبناء قبيلتي بني عامر والنوبة، التي كانت تحدث في السابق، اندلعت مجددا الأربعاء واستمرت حتى السبت.

وبورسودان هي المنفذ الرئيسي للسودان على البحر ويستخدمه أيضا جنوب السودان لتصدير النفط.

وقال بيان صادر عن مجلس السيادة إنه "تم تشكيل لجنه تحقيق في الحادثة ورفع درجه الاستعداد وسط الأجهزة الأمنية لرصد أي اجتماعات تعقد لتأجيج الصراع القبلي".

وقال أبوهاجة: "لقد رصدت الأجهزة المختصة استخدام السلاح الآلي لأول مرة في الصراع مما يكشف وجود تدخلات خارجية وداخلية لتأجيج الصراع ونقله إلى مناطق أخرى".

ونقل أبوهاجة تشديد مجلس السيادة الانتقالي "على حيادية الأجهزة العسكرية والأمنية... كل من يثبت انحيازه لأي طرف من الأطراف بسبب الانتماء أو المناصرة سيتم التعامل معه بحزم".

وزار اثنان من أعضاء مجلس السيادة بورسودان يوم السبت والتقيا بشيوخ قبائل في محاولة لإنهاء الاقتتال.

وطبقا لاتفاق تقاسم السلطة يعلن مجلس السيادة حالة الطوارئ بناء على طلب من مجلس الوزراء الذي لم يتشكل بعد. وبموجب الاتفاق يتعين موافقة المجلس التشريعي على حالة الطوارئ خلال 15 يوما، على الرغم من أن المجلس التشريعي أيضا لم يتشكل حتى الآن.

وقال بيان للشرطة إن تعزيزات أرسلت للمنطقة.

وكان تجمع المهنيين السودانيين قد عقد اجتماعا السبت شمل قيادات من الطرفين، قالت إنها توصلت فيه "لتفاهمات مشتركة من شأنها تهيئة الأرضية المناسبة لمخاطبة جذور الأزمة ووقف نزيف الدم"، مضيفة أن "مثل هذه الأحداث المؤسفة من شأنها تقويض التمرحل الديمقراطي ورفع كلفة السلام وزلزلة المدنية".

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".