مظاهرة في الخرطوم تطالب بالكشف عن مصير المفقودين
مظاهرة في الخرطوم تطالب بالكشف عن مصير المفقودين

شارك مئات في تظاهرة في الخرطوم الجمعة لحث السلطات على التحقيق في اختفاء عدد من الأشخاص خلال تفريق اعتصام في يونيو الماضي.

وكان ما لا يقل عن 127 شخصا قتلوا في الثالث من يونيو خلال تفريق اعتصام كان قائما منذ نحو شهرين أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، حسب ما نقلت لجنة أطباء مقربة من حركة المعارضة.

وكان محام سوداني أعلن مطلع أغسطس لوكالة فرانس برس أن "إجراءات قضائية فتحت" لكشف مصير 11 شخصا يعتبرون في عداد المفقودين.

وقال معتز معاوية محمد، الجمعة، خلال مشاركته في التظاهرة في الخرطوم لوكالة فرانس برس "ندعو لكشف مكان وجود الأشخاص الذين فقدوا في الثالث من يونيو"، داعيا أيضا لـ"فتح تحقيق مستقل" لكشف مصيرهم.

وتزامنت هذه التظاهرة مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري.

وكان تحقيق رسمي خلص إلى تورط ثمانية أشخاص من قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في عملية القمع. والثمانية متهمون أيضا بارتكاب جرائم في منطقة دارفور غرب السودان خلال حكم عمر حسن البشير.

لكن دقلو، الرجل الثاني في المجلس الانتقالي العسكري الحاكم منذ الإطاحة بالبشير في الحادي عشر من أبريل، نفى أي مسؤولية لقواته بما حصل خلال فض الاعتصام.

ولقي أكثر من 250 شخصا مصرعهم خلال الأشهر التسعة الماضية من التحرك الاحتجاجي في السودان.

 

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.