البرهان "للحرة": الأجهزة الأمنية ترصد تحركات المؤتمر الوطني

حسم رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قضية مشاركة الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس المخلوع، في المرحلة الانتقالية، محذرا من محاولة البعض "التربص بالثورة".

وفي مقابلة خاصة مع قناة "الحرة" ستبث كاملة عند الساعة 7:30 مساء بتوقيت غرينتش، قال البرهان إن "حزب المؤتمر الوطني سيظل بعيدا عن الفترة الانتقالية"، مشيرا إلى أن "الشعب السوداني رفضه".

"سيحاكم كل من أجرم بحق الوطن"

بيد أن رئيس مجلس السيادة أكد، في الوقت نفسه، أنه "لاحظر على أي فرد من أفراد حزب المؤتمر الوطني، ولكن سيحاكم كل من أجرم بحق الوطن".

وقال البرهان إن "لا إقصاء لأحد خلال الفترة المقبلة إلا من يريد العمل ضد البلد"، مؤكدا أن "الأجهزة الأمنية ترصد تحركات المؤتمر الوطني". 

كما طالب "الأحزاب بأن تجهز نفسها للانتخابات المقبلة"، مؤكدا أن "السلام يمثل تحد يحتاج إلى عمل وثقة للوصول إليه".

إشادة بحمدوك

وأشاد البرهان برئيس الوزراء المكلف، عبد الله حمدوك، قائلا إنه "شخصية وطنية متوافق عليها وينظر إليه بتفاؤل في تحقيق أهداف الشعب".

وشدد على أن الحكومة، المتوقع أن ترى النور في الساعات القليلة القادمة، ستكون "مدنية معنية بكيان الدولة والثورة..". 

وأكد أن "الشعب السوداني يستحق أن يكافأ على صبره"، مشددا على أن "التحدي الذي يوجهنا هو الالتزام بأهداف الثورة". 

الاقتتال القبلي في بورتسودان

وتطرق أيضا إلى الاقتتال القبلي الذي شهدته بورتسودان قبل أيام، معتبرا أن "الأحداث التي شهدتها المدينة مؤسفة وهي من مخلفات النظام السابق"، مؤكدا أن "الأوضاع باتت الآن هادئة بفضل جهود جهات كثيرة". 

الانقلاب وفض الاعتصام

وعن محاولة الانقلاب الذي كان المجلس العسكري قد أعلن إحباطها قبل شهر تقريبا، لفت إلى أن المتورطين "رهن التحقيق وسنعلن للعامة نتائج التحقيق..".

كما تحدث البرهان عن الأحداث الدامية التي رافقت فض الاعتصام في يونيو، قائلا إن "4 مجموعات متحفظ عليها" على خلفية ذلك.

وأشار إلى أن "هناك من يريد تشويه صورة المجلس العسكري"، لافتا إلى حرص السلطات الانتقالية "على الإجراءات ضد رموز النظام السابق". 

اليمن وأميركا

وفي سياق منفصل، قال رئيس مجلس السيادة إنه سيتم وضع "معالم السياسة الخارجية في المرحلة المقبلة"، مطالبا "الولايات المتحدة بإعادة النظر لتطور الأوضاع في السودان".

وأردف قائلا "لدينا تواصل جيد مع الولايات المتحدة ومستعدون للتعاون مع أميركا وقنوات التواصل مستمرة ونتطلع لتطوير العلاقات".

وفي اليمن حيث تشارك قوات سودانية إلى جانب التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين، قال البرهان إن تلك القوات "تعمل في مجالات إسناد وليس لها مهامقتالية".

وكانت قناة "الحرة" قد بثت مقابلة خاصة مع الصادق المهدي  زعيم حزب الأمة السوداني قال فيها "هناك عوامل تجعلنا نعتقد أن عبورا تاريخيا قد حدث عبر مراحل مختلفة: مرحلة المجلس العسكري، المرحلة المشتركة المدنية-العسكرية، والمرحلة الثالثة المخطط لها وهي ما بعد الانتخابات العامة الحرة".

 

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".