عضوات في المجلس السيادي السوداني أثناء تأدية اليمين القانونية
عضوات في المجلس السيادي السوداني أثناء تأدية اليمين القانونية

قال مصدر الثلاثاء إن رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك اختار 14 عضوا في أول حكومة سودانية منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل الماضي.

وكان حمدوك، الخبير الاقتصادي السابق في الأمم المتحدة، قد تسلم قائمة تضم 49 مرشحا لـ14 وزارة الثلاثاء الماضي.

وأفادت رويترز أن الحكومة تضم أول امرأة تتولى وزارة الخارجية، كما تولى اقتصادي سابق في البنك الدولي وزارة المالية وسيكون عليه التصدي لأزمة اقتصادية زادت حدتها خلال الشهور الماضية.

وقال عضو في المجموعة المدنية الرئيسية في المجلس السيادي الحاكم ينتمي لإعلان قوى الحرية والتغيير إن أسماء عبد الله اختيرت وزيرة للخارجية مضيفا أن إبراهيم البدوي اختير وزيرا للمالية.

وأضاف لرويترز شريطة ألا ينشر اسمه أن عادل إبراهيم سيشغل منصب وزير الطاقة والتعدين بينما سيشغل الفريق أول ركن جمال الدين عمر منصب وزير الدفاع.

وستعمل الحكومة خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تعقبها انتخابات وذلك وفق اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش والمعارضة المدنية.

وقال مجلس السيادة الانتقالي في بيان إن "الإعلان عن الحكومة سيتم خلال 48 ساعة كأقصى حد".

وكان من المفترض أن يعلن حمدوك، الذي تولى مهامه الشهر الماضي، الأربعاء أسماء الوزراء الرئيسيين في حكومته وفق خريطة الطريق المعلنة.

وأجرى المجلس الحاكم الذي يضم مدنيين وعسكريين، محادثات مع حمدوك الثلاثاء حول أسباب التأخير.

وقال المجلس في بيانه إن رئيس الوزراء أكد "رغبته في أن تكون الحكومة أكثر تمثيلا لولايات السودان".

وأضاف البيان أن رئيس الوزراء يريد أيضا ضمان "مقتضيات التوازن الجندري".

وناقش الاجتماع مع حمدوك مسألة تشكيل لجنة تكلف محادثات السلام مع المجموعات المسلحة.

وفي 17 أغسطس وقعت قوى الحرية والتغيير، حركة الاحتجاج الرئيسية، والمجلس العسكري الحاكم رسميا اتفاقية نصت على تشارك السلطة عرضت رؤيتهما لفترة انتقالية مدتها 3 سنوات.

ونصت الاتفاقية على إبرام اتفاقات سلام مع مجموعات متمردة في المناطق النائية خلال 6 أشهر.

ووعد حمدوك "بوقف الحرب وبناء سلام دائم" في السودان.

وشنت مجموعات متمردة من مناطق مهمشة بينها دارفور والنيل الأزق وجنوب كردفان، حروبا استمرت أعواما ضد القوات الحكومية.

والسبت، أعلنت أربع حركات متمردة في دارفور أنها "ستتفاوض مع السلطات الانتقالية برؤية موحدة" من دون أن تقدم تفاصيل.

وفي بيانه قال مجلس السيادة إنه سيجري مزيدا من المحادثات مع حمدوك الأربعاء.

وهذه ليست أول معضلة تواجه المرحلة الانتقالية بعد عقود من الحكم السلطوي في السودان.

وتأخر الإعلان عن أعضاء المجلس السيادي المكون من 11 عضوا ليومين بسبب خلافات في معسكر حركة الاحتجاج، قبل الكشف عنه في 21 أغسطس.

المصدر: رويترز/ أ ف ب

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من أربعة آلاف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور، بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، "بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، حيث تأكدت حالة المجاعة".

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، أوضح دوجاريك أن "العائلات النازحة، بمن فيهم عدد كبير من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية"، مشيرا إلى أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه بالشاحنات إلى النازحين الجدد في المخيم.

ومنذ اندلاع أحدث جولات النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص داخل وخارج محلية الفاشر، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، وخصوصا في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين هم بأمسّ الحاجة للحماية والمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشآت في شمال السودان أدى إلى تعليق العمليات في سد مروي، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في عدة ولايات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، "في دليل جديد على التأثير المتزايد لهذا الصراع على الخدمات الأساسية"، بحسب تعبيره.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق" إلى جميع أنحاء السودان. كما ناشد "المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة".