جانب من المظاهرات التي شهدتها الخرطوم في 30 يونيو 2019
جانب من المظاهرات التي شهدتها الخرطوم في 30 يونيو 2019

أصدر رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، قرارا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في قمع دام خلف أكثر من مئة قتيل لاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في يونيو، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام حكومية الأحد.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، في وقت متأخر السبت، إن رئيس الوزراء أصدر قرارا بتشكيل "لجنة التحقيق المستقلة".

وستضم اللجنة سبعة أعضاء بينهم ممثلون لوزارات العدل والدفاع والداخلية إضافة إلى أعضاء آخرين مستقلين، بحسب الوكالة التي قالت إن اللجنة ستقدم تقريرها في غضون ثلاثة أشهر.

وأوضحت أنه "بموجب نصوص الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لعام 2019"، أصدر حمدوك قرار تشكيل "لجنة التحقيق المستقلة تضم سبعة أعضاء" هم "قاضي محكمة عليا (رئيسا)، وممثل لوزارة العدل (مقررا)، وممثل لوزارة الدفاع (عضوا)، وممثل لوزارة الداخلية (عضوا)، وشخصية قومية مستقلة (عضوا)، ومحامون مستقلون (أعضاء)".

وقتل 127 شخصا على الأقل وأصيب مئات بجروح، بحسب لجنة طبية مقربة من المحتجين، عندما فرق مسلحون يرتدون زيا عسكريا، اعتصاما استمر لنحو شهرين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم.

وبحسب اللجنة الطبية قتل أكثر من 250 شخصا خلال حركة الاحتجاج التي بدأت في ديسمبر 2018، بعد مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات ثم ارتدت سريعا طابعا سياسيا ضد نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، ثم ضد المجلس العسكري الانتقالي الذي خلفه في أبريل.

وطالبت "قوى اعلان الحرية والتغيير" باستمرار بتحقيق مستقل في قمع الاعتصام.

وفي نهاية يوليو، خلص تحقيق رسمي إلى تورط ثمانية من عناصر "قوات الدعم السريع" شبه العسكرية في قمع الاعتصام.

وكان المجلس العسكري الانتقالي قد نفى أي لجوء إلى "القوة" لفض الاعتصام، متحدثا عن "عملية تطهير" قرب موقع التجمعات، لم تسر بشكل جيد.

وقال محقق إن لواء في قوات الدعم السريع أصدر أمرا بفض الاعتصام من دون تلقي أمر من رؤسائه.

قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب
قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب

ميشال غندور – واشنطن

تعليقاً على إعلان وزارة العدل السودانية عن التوصل إلى تسوية أمام القضاء الأميركي بين الحكومة السودانية وأهالي ضحايا الهجوم الإرهابي على المدمرة كول في عام 2000،  أكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن تعويض ضحايا الإرهاب يبقى أولوية بالنسبة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية.

وقال في تصريحات خاصة للحرة "نواصل الانخراط مع السودان من أجل حل بعض المطالب المتعلقة بالإرهاب".

وأضاف" أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع الحكومة السودانية منذ فبراير من العام الماضي في إطار جهد لإيجاد حل للمطالب المتعلقة بتفجيرات عام 1998 في شرق أفريقيا".

وعبر المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأنه تم تحقيق تقدم في هذا المجال. وأشار إلى أن هذه المحادثات ما زالت مستمرة.

وأعرب عن تقدير الولايات المتحدة للالتزام الذي أبداه السودان في العمل على معالجة هذه القضية، بما في ذلك التوصل إلى تسوية خاصة مع ضحايا الهجوم الذي استهدف المدمرة كول عام 2000.

وكشف أن الولايات المتحدة تبقى منخرطة في محادثات نشطة مع السودان بشأن الجوانب الأخرى للعلاقات الثنائية بما في ذلك السياسة والمتطلبات القانونية للنظر في شطب السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

وكانت وزارة العدل السودانية، قد أكدت اكتمال اجراءات التسوية لكافة قضايا المدمرة كول، بما يسمح بشطب هذه القضايا نهائياً من قبل المحاكم في الولايات المتحدة.

وشددت الوزارة، فى بيان صحفي أصدرته الثلاثاء، على أن السودان لم يكن ضالعاً في الهجوم على المدمرة كول أو في أي أعمال إرهابية أخرى، وقد تم النص صراحة على هذا التأكيد في اتفاقية التسوية.

وأكد البيان أن هذه التسوية جاءت فقط من أجل المصلحة الاستراتيجية للدولة السودانية وفي إطار الجهود الكلية الحثيثة للحكومة الانتقالية في معالجة وتسوية دعاوى الإرهاب التاريخية ضد السودان، حتى تتمكن من إزالة اسمه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.