ناشدت أسرة الشاب السوداني، وليد عبد الرحمن حسن المعتقل، منذ أيام لدى السلطات المصرية، القاهرة لإطلاق سراحه فورا.
وقال محي الدين أبو الزاكي، خال وليد، إنهم فوجئوا تماما باعتقاله، مشددا على أن ابنهم ذهب إلى مصر قبل ثلاثة أسابيع "لتعلم اللغة الألمانية، ولا صلة له بالإخوان" كما يذكر الإعلام المصري.
وتداولت وسائل الإعلام المصرية مقطعا مصورا لوليد يتضمن اعترافات له بأنه مناصر للثورات عبر الإنترنت، وأنه اعتقل وسط ميدان التحرير، فيما اتهمه الإعلامي المصري عمرو أديب بأنه "جاسوس" للإخوان ومتورط في الاحتجاجات الأخيرة المناهضة لنظام السيسي.
وقال الزاكي لموقع الحرة خلال وقفه احتجاجية أمام القنصلية المصرية وسط الخرطوم إن وليدْ "ناضل بقوة في الثورة السودانية ضد الرئيس المخلوع عمر البشير، بل اعتقل وعذب، وعمرو أديب نفسه أقر بذلك، فكيف لوليد أن يكون داعما للإسلاميين؟".
كما أشار الزاكي إلى ما سماه تناقضا آخر في المعلومات المذكورة عن وليد في الإعلام المصري، وهي أنه يسكن فيصل، وليس عابدين. وقال "من المؤسف مقاضاة شخص والحكم عليه عبر وسائل الإعلام من غير أدلة".
وشكك الزاكي في مصداقية المقطع المتداول عن وليد، وقال "من المستحيل أن يتحدث وليد بلكنة مصرية وهو لم يبق له في مصر سوى أسبوعين".
"وليد للأسف تعرض لتعذيب شديد وهذا بدا واضحا في شكله. لم يكن طبيعيا" يقول الزاكي لموقع الحرة ويضيف "أنا واثق أن وليدْ اعتقل جراء تخبط. نناشد السلطات المصرية إطلاق سراحه.. فهو وحيد أمه التي تمر بحالة نفسة سيئة للغاية".
وأوضح الزاكي أنهم متواصلون مع السفارة السودانية بالقاهرة لمعرفة وضع وليد.
— aimad ben (@aimad_ben) September 26, 2019
وقد قامت السفارة بدورها بالاتصال بالسلطات المصرية للوقوف على أسباب اعتقاله ووضعه الصحي، "لكنهم لم يتلقوا ردا حتى الان" حسب الزاكي.
نائب الأمين العام للجبهة الثورية ياسر عرمان كذلك أبدى اهتماما كبيرا بقضية وليد، وقال ممثل الجبهة في الولايات المتحدة صفوان عبد المنعم لموقع الحرة "إن عرمان متابع للقضية بشكل لصيق وسيتواصل مع السلطات المصرية لأسباب إنسانية في المقام الأول".
يشار إلى أن السلطات المصرية تقوم بجهود كبيرة لتحقيق الاستقرار في السودان بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير. وكانت قد استضافت قبل أيام اجتماعات للجبهة الثورية التي كانت تحمل السلاح في وجه البشير.
🔴الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة الخارجية للمطالبة بالإفراج عن وليد عبد الرحمن الذي اعتقل من قبل السلطات المصرية 🔴وفي تمام الساعه الواحدة والنصف ظهراً كانت هنالك وقفة أمام السفارة المصريةوخاطبهم السفير المصري وأبدى إهتمامه#انقذو_وليد_من_السيسي #تحديات_الفتره_الانتقاليه pic.twitter.com/1AxGpGLt9c
— Rania (@rania_mmo) September 26, 2019
ومن المقرر تنظيم موكب يوم الأحد القادم بوسط الخرطوم بمشاركة تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير، لتسليم السفير المصري مذكرة تطالب بإطلاق سراح وليد، قبل تسليم مذكرة مماثلة إلى وزارة الخارجية السودانية.
وكان تجمع المهنيين السودانيين قد ندد باعتقال وليد، وعبر عن مخاوفه من تعرض الشاب السوداني لضغوط من قبل السلطات المصرية.
وطالب التجمع الخارجية السودانيـة بالتدخل العاجل "لمعرفة ملابسات الواقعة، والتأكيد على صيانة حقوق الشاب المحتجز، وضمان عدم تعرضه للإكراه والتعذيب، وتمكينه من الاتصال بأسرته وانتداب محامي لحضور التحقيقات معه".
وقال التجمع إن وسائل الإعلام المصرية تداولت فيديو وليد "بشكل مُشين وغير أخلاقـي ولا يمت للمهنية بصلة".
حركة قرفناإلى حكومة السودان، وعلى رأسها وزارة الخارجية،تابع السودانيون مشهد التهم الملفقة المعروضة على التلفزيون للشاب وليد عبد الرحمن واتهامه بالانتماء لحركة إرهابية والقبض عليه في جمهورية مصر، هذه القنوات غالطت نفسها وكشفت عداءها للثورة في ذاتها بأن ذكرت أن وليد pic.twitter.com/2p9SosXqFa
— Girifna قرفنا (@girifna) September 26, 2019
وعقب بث الاعترافات، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة للدفاع عن الشاب السوداني المحتجز عبر وسم "أنقذوا_وليد".
واعتقلت السلطات المصرية العشرات على خلفية المظاهرات الأخيرة المناهضة للسيسي بينهم عدد من الأجانب.