السفارة المصرية في الخرطوم - صورة أرشيفية
السفارة المصرية في الخرطوم - صورة أرشيفية

استدعت وزارة الخارجية السودانية الأحد السفير المصري في الخرطوم حسام عيسى، على خلفية قضية اعتقال الطالب السوداني وليد عبد الرحمن في القاهرة.

وكانت وسائل إعلام مصرية قد عرضت لقطات لعيسى وهو يدلى باعترافات حول مشاركته في أنشطة ضد الحكومة المصرية، في إشارة للاحتجاجات التي شهدتها مصر مؤخرا.

وقد شهدت مصر احتجاجات في أماكن متفرقة خلال الأسبوعين الماضيين، بعد دعوة الفنان والمقاول محمد علي للتظاهر ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ونقل وكيل وزارة الخارجية السودانية صديق عبد العزيز للسفير المصري قلق أسرة الطالب المعتقل والحكومة السودانية وعامة المواطنين حيال الطريقة التي تم التعامل بها معه.

ولفت عبد العزيز إلى أن السفارة السودانية لم تتمكن حتى الآن من زيارته وتقديم المساعدة القنصلية والقانونية له.

وشدد عبد العزيز على ضرورة ضمان سلامة الطالب المعتقل ومنحه كل حقوقه القانونية والابتعاد عن محاكمته إعلاميا، وتمكين السفارة من مقابلته. 

من جانبه وعد السفير المصري بتمكين السفارة السودانية في القاهرة من مقابلة الطالب المعتقل. كما وعد بمعاملة الطالب وفقا للقانون، مؤكدا حرص حكومته على الأجواء الإيجابية الحالية في العلاقات بين البلدين.

وكانت السلطات المصرية أعلنت قبل أيام، القبض على عدد من الأجانب بينهم أردنيان في ميدان التحرير ومحيطه.

واتهمت السلطات المصرية المجموعة بتصوير قوات الأمن في الميدان، والتحريض على التظاهر، حسبما قالت مصادر أمنية في الداخلية المصرية.

ولم تمر أيام حتى أفرجت مصر عن طالب أردني، بعد مناشدة السفير الأردني بالقاهرة علي العايد.

يسيطر الجيش على أغلب مساحة السودان، وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية
يسيطر الجيش على أغلب مساحة السودان، وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية

أكد الجيش السوداني بعد أيام من تحرير القصر الرئاسي والمطار، أن مدينة الخرطوم أصبحت خالية من قوات الدعم السريع، وأن مقاتليها فروا خارج العاصمة.

ويسيطر الجيش على أغلب مساحة السودان، وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية، فيما يتركز تواجد قوات الدعم السريع في المناطق الجنوبية الغربية والغربية المحاذية لدولة تشاد.

ويعود هذا التركز في تلك المناطق إلى عدة أسباب، أولها أصول وجذور هذه القوات التي تنبع من دارفور ومحيطها.

وتعاون الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 2021 للإطاحة بقيادة مدنية تشكلت في مرحلة لاحقة لسقوط نظام عمر البشير في 2019.

وفي عهد البشير قاتل الجانبان على جبهة واحدة في دارفور غرب السودان.

وشكل البشير قوات الدعم السريع، التي تعود جذورها إلى ميليشيا الجنجويد في دارفور، بقيادة، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لتصبح قوة موازية للجيش بقيادة الفريق أول، عبد الفتاح البرهان.

وبعد الاستيلاء على السلطة في 2021 نشب خلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطة مدعومة دوليا تهدف إلى تطبيق مرحلة انتقالية جديدة تقودها أحزاب مدنية ويتنازل خلالها الجانبان عن سلطاتهما.

وشملت نقاط الخلاف الرئيسية جدولا زمنيا لاندماج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة وتسلسل القيادة بين قادتها وقادة الجيش ومسألة الرقابة المدنية.

وكان لدى الجيش السوداني موارد أفضل عند اندلاع الحرب، منها القوة الجوية. ومع ذلك كانت قوات الدعم السريع أكثر تمركزا في أحياء الخرطوم وتمكنت من السيطرة على جزء كبير من العاصمة في بداية الصراع.

وتقدمت قوات الدعم السريع في دارفور، وهي معقلها الرئيسي، وولاية الجزيرة جنوبي الخرطوم، وهي منطقة زراعية واسعة.

ومع تقدم الجيش في العاصمة تبذل قواته جهودا لتعزيز سيطرته على وسط السودان.

ومن أبرز مناطق سيطرة قوات الدعم السريع الفاشر ونيالا والجنينة والعديد من ولايات دارفور، فيما تحتدم الاشتباكات مع الجيش في ولاية شمال دارفور، وشمال كردفان وغرب كردفان.

ويسيطر الجيش السوداني على ولايات الشمالية والبحر الأحمر ونهر النيل والخرطوم وكسلا والقضارف والجزيرة وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض وجنوب كردفان.

وتسببت الحرب بمقتل وإصابة عشرات الآلاف ونزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها، وخسائر مادية واقتصادية فادحة بمختلف القطاعات.