مقابلة وزير المالية السوداني مع الحرة

كشف وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي، الثلاثاء، أن الحكومة تعمل على تأمين الدعم لاقتصاد السودان، وإعادة البلد إلى المجتمع الدولي بعد التخلص من النظام السابق، مشيرا إلى وجود  تفهم أميركي لرفع الخرطوم من قائمة الإرهاب.

وقال البدوي في حوار مع قناة الحرة الثلاثاء، إن الحكومة الحالية تعمل على مسارين منفصلين، الأول: رفع السودان من قائمة الإرهاب، والثاني: هو دعم البلاد وإعادة تأهيلها.

وأضاف أن المسؤولين السودانيين لامسوا استعدادا وتفهما لدى نظرائهم الأميركيين لرفع السودان من لائحة الإرهاب، وأوضح أن المسألة مسألة وقت فقط، مضيفا أن هناك نوايا طيبة لدى مؤسسات الحكومة الأميركية.

وأوضح الوزير أن قضية العقوبات تتطلب تواصلا ليس فقط مع الخارجية الأميركية بل أيضا مع الكونغرس، ووزارة الخزانة.

وقال البدوي إن الحكومة الحالية تسعى لإنجاز مشاريع سريعة للتغلب على الوضع الاقتصادي الراهن، مضيفا أن الإصلاح الشامل  يحتاج إلى الوقت.

وأوضح أن هذا كان موضوع مباحثات مبدئية مع "مجموعة أصدقاء السودان"، تمهيدا لاجتماع المجموعة، في 21 من هذا الشهر، تستضيفه الخارجية الأميركية.

وكشف الوزير أن هناك 20 مشروعا تهدف إلى تحسين الاقتصاد السوداني وتحسين معيشة السودانيين، مضيفا أن هذه المشاريع ستتم معالجتها بشراكة مع المنظمات الدولية والمحلية.

وبخصوص الاستجابة لتطلعات السودانيين، توقع المسؤول السوداني أن يظهر أثر المشروعات الأنية في الأشهر الثلاثة القادمة، ويمس بشكل مباشر حياة السودانيين، منها موضوع المواصلات، وتوفير السلع الضرورية، والمياه والأمن الغذائي.

على أن تشهد الأشهر الستة القادمة تحولا كبيرا جدا على مستوى فك الضائقة المالية ومعالجة المشاكل البنيوية المتعلقة بتقديم خدمات، سواء في المواصلات أو اصلاح مؤسسات تعليمية وخدمات طبية، بشراكة مع منشآت صغيرة ومتوسطة يقودها الشباب.

 وأوضح أن أهم تحديات الاقتصاد السوداني هي إعادة هيكلة الموازنة، وإصلاح القطاع المصرفي، والتحول لنظام حماية اجتماعية متين، خاصة عن طريق دعم المواطن السوداني مباشرة.

وشدد الوزير أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن الإصلاح الكلي يتطلب وقتا، والأمر محور نقاش بين الحكومة السودانية وشركائها من المنظمات الدولية.

وأقر الوزير السوداني للحرة بوجود خطط عمل واجتماعات مع البنك الدولي، وشركاء السودان، خاصة الصناديق العربية، وبعض الوزراء من دول عربية بهدف تمهيد الطريق لإعادة تأهيل السودان.

البرهان قاد الجيش لتقدم كبير مؤخرا - رويترز
البرهان قاد الجيش لتقدم كبير مؤخرا - رويترز

وصل قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى مطار الخرطوم، الأربعاء، بحسب بيان لمكتب إعلام مجلس السيادة الانتقالي في السودان.

وأشار البيان إلى أن البرهان وصل بالطائرة إلى المطار التي كان الجيش السوداني قد سيطر عليه قبل ساعات، وذلك بعد نحو عامين من سيطرة قوات الدعم السريع.

ويؤكد وصول البرهان، الذي أشار له أيضا بيان صادر عن القوات المسلحة، إلى استعادة الجيش السيطرة على المطار.

كما يمثل خطوة مهمة لاستعادة السيطرة على العاصمة في الحرب الدائرة منذ عامين مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وذكر مجلس السيادة الحاكم أن البرهان قام بجولة في القصر الرئاسي، وذلك في إظهار لسيطرة الجيش على المنطقة.

وورد في بيان الجيش أن طائرة البرهان التي وصلت إلى المطار هي الأولى التي تهبط هناك منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وقال الجيش أيضا إنه سيطر على قاعدة رئيسية لقوات الدعم السريع جنوبي العاصمة، وأشار إلى أنها كانت آخر معقل رئيسي للدعم السريع في ولاية الخرطوم.

وقال سكان لـ"رويترز" إن قوات الدعم السريع السودانية تنسحب من معظم مدينة الخرطوم والجيش ينتشر في العديد من الأحياء.

وأضاف السكان أن قوات الدعم السريع انسحبت وانتشر الجيش في وسط المدينة بعد عامين من الصراع المدمر الذي يقسم البلاد الشاسعة إلى مناطق سيطرة متنافسة مع بقاء قوات الدعم السريع متغلغلة في عمق غرب السودان.

وكانت مصادر عسكرية أفادت، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما واصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

ويأتي تقدم الجيش وسط السودان في الآونة الأخيرة عبر استعادة السيطرة على أحياء من العاصمة ومناطق أخرى في وقت تعزز فيه قوات الدعم السريع سيطرتها في الغرب، مما يهدد بدفع البلاد نحو تقسيم فعلي.

وتصف الأمم المتحدة الوضع في البلاد بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم بسبب انتشار المجاعة في عدة مناطق وتفشى الأمراض في شتى أنحاء السودان الذي يبلغ عدد سكانه 50 مليون نسمة.

واندلعت الحرب قبل عامين بينما كان السودان يعمل على الانتقال إلى حكم ديمقراطي.

وتسببت الحرب في نزوح 12.5 مليون سوداني لجأ الكثير منهم إلى الدول المجاورة.