رئيس وزراء إثيوبيا ورئيس المجلس السيادي السوداني ورئيس جنوب السودان والرئيس الأوغندي يحضرون اجتماعا في جوبا لدعم مفاوضات السلام
رئيس وزراء إثيوبيا ورئيس المجلس السيادي السوداني ورئيس جنوب السودان والرئيس الأوغندي يحضرون اجتماعا في جوبا لدعم مفاوضات السلام

استأنفت الحكومة السودانية، الجمعة، في دولة جنوب السودان، محادثات السلام مع حركتين مسلحتين رئيسيتين، بعدما تعثرت إثر تلويح إحداها بالانسحاب من المفاوضات، واتهامها القوات الحكومية بقصف مناطقها.

 وتوصلت الخرطوم والحركتان المسلحتان الرئيسيتان، اللتان تضمان حركات أصغر حجما، إلى وضع جدول أعمال جزئي للمحادثات.

وصرح المتحدث باسم وفد الحكومة السودانية إلى المفاوضات محمد حسن التعايشي للصحفيين أن المحادثات ستبدأ حول "القضايا السياسية... والقضايا الإنسانية وإجراءات أمنية".

وانطلقت المباحثات الإثنين بوساطة أجراها رئيس جنوب السودان سلفا كير وبدعم من قادة إقليميين بينهم رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد والرئيس الأوغندي يويري موسفين.

 وكان من المقرر أن تبدأ الأربعاء في جوبا أول مباحثات مباشرة بين الجانبين، لكن الحركة الشعبية لتحرير السودان، شمال، لوحت بأنها لن تستمر في المحادثات ما لم تنسحب الحكومة من منطقة القتال في جبال النوبة.

وقالت الحركة إن القوات السودانية هاجمت طوال الأيام الماضية أراضيها رغم وقف إطلاق النار غير الرسمي.

ووافق أمين عام الحركة الشعبية عمار أمون،الخميس، على العودة إلى طاولة المفاوضات بعدما أعلن رئيس المجلس السيادي الانتقالي السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان، مساء الأربعاء، وقفا دائما لإطلاق النار في مناطق النزاع الثلاث.

ويسري وقف غير رسمي لإطلاق النار منذ إطاحة البشير في أبريل الماضي على وقع احتجاجات حاشدة في أرجاء البلاد.

وقال عمار أمون "كنا نتابع الأوضاع على الأرض"، مضيفا أن "الحكومة اتخذت خطوات اعتبرناها "إيجابية" لمعالجة كل تلك القضايا، رغم أنه لا يزال هناك عمل يجب إنجازه".

ووصف المتحدث باسم الحركة الاتفاق على نقاط العمل بأنه "إنجاز عظيم".

  وتستضيف جوبا محادثات بين حكومة رئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك وممثلين لحركتين مسلحتين رئيسيتين قاتلتا قوات الرئيس المعزول عمر البشير في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

وفي تطور منفصل أعلنت حركة "جيش تحرير السودان" بقيادة عبد الواحد نور، أحد أبرز الفصائل المتمرّدة في دارفور، ترحيبها بإطلاق الحكومة، الجمعة، سراح 24 من "أسرى الحرب" التابعين لها من سجون بورت سودان والخرطوم.

ولا تشارك الحركة في المفاوضات الجارية في جوبا ولم تعترف بحكومة حمدوك المكلّفة بإدارة المرحلة الانتقالية في السودان وقيادة البلاد نحو حكم مدني بعد إطاحة البشير.

وكان المجلس العسكري، الذي تولى الحكم بعد إطاحة البشير، قد أعلن في يوليو أنه سيطلق سراح السجناء السياسيين وأسرى الحرب.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.