آلاف السودانيين خرجوا للمطالبة بحل حرب عمر البشير في 21 أكتوبر 2019
آلاف السودانيين خرجوا للمطالبة بحل حرب عمر البشير في 21 أكتوبر 2019

خرج آلاف السودانيين في عدد من المدن، الاثنين، في مسيرات تطالب الحكومة الجديدة بحل حزب الرئيس المخلوع عمر البشير، وطالبوا بـ"القصاص للشهداء" الذين قتلوا أثناء الاحتجاجات.

وتجمع المتظاهرون في الخرطوم وأم درمان ومدني والأبيض وبور سودان وزالنجي في وسط إقليم دارفور المضطرب تعبيرا عن دعمهم للحكومة الانتقالية.

 رفع المشاركون في مسيرات الخرطوم لافتات تطالب بـ"حل المؤتمر الوطني|، كما طالبوا بـ"القصاص للشهداء" في إشارة إلى الذين قتلوا أثناء أشهر من الاحتجاجات على عهد الرئيس المخلوع.

واندلعت الاحتجاجات ضد البشير، الذي يقبع في سجن بالخرطوم ويخضع للمحاكمة بتهم فساد، في ديسمبر 2018 وسرعان ما توسعت ما أدى الى إطاحته في 11 أبريل الماضي.

وحكم حزب المؤتمر الوطني الإسلامي البلاد لثلاثة عقود منذ عام 1989، عندما وصل البشير إلى السلطة بانقلاب عسكري بمساندة الإسلاميين.

وتزامنت المسيرات، التي نظمها تحالف "الحرية والتغيير" الذي قاد حركة الاحتجاجات ضد حكومة البشير، مع ذكرى انتفاضة السودانيين في 21 أكتوبر 1964 التي أطاحت بحكم الفريق إبراهيم عبود.

 ومن المنتظر أن يوجه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك كلمة للسودانيين في وقت متأخر الاثنين.

ويدير شؤون السودان مجلس سيادة انتقالي هو خليط من العسكريين والمدنيين، مدته إدارته ثلاث سنوات تجري بعدها انتخابات تنقل السلطة إلى المدنيين وهو المطلب الرئيسي للمحتجين.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.