الحكومة السودانية توافق على تسليم البشير الى الجنائية
الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في جلسة لمحاكمته بتهم الفساد في الخرطوم بتاريخ 28 سبتمبر 2019

يدور جدل حاد في السودان بعد ورود أنباء عن اقتناء الرئيس المخلوع عمر البشير لهاتف نقال من أحدث الطرازات في محبسه بسجن كوبر، لا يستخدمه لأغراض شخصية فحسب، بل في "عقد اجتماعات"، في ظل مخاوف من أن النظام القديم ما زال ممسكا بزمام الأمور في البلاد.

وحسب منظمة "زيرو فساد" الحقوقية فإن البشير حصل على الهاتف بعد تهريبه له من قبل أحد العسكريين بالسجن، تم فصله لاحقا من الخدمة.

واللافت أن العسكري تم استيعابه بعد ذلك من قبل إحدى الشركات "التابعة للإسلاميين براتب مجز"، حسب المنظمة.

وانتقدت المنظمة ما أسمته تقاعس وزارة الداخلية ومصلحة السجون حيال البشير ومعاونيه المعتقلين.

وقالت إن السلطات "قصرت في حسم نشاط الرئيس المخلوع ومعاونيه داخل سجن كوبر حيث كان يعقد اجتماعات عن طريق التطبيقات التي تسمح بتعدد الاتصالات مثل واتساب ويعطي توجيعات لأنصاره ومؤيديه" من محبسه.

ووجد البيان استجابة واسعة من قبل الناشطين، وقال معاوية صلاح الدين إن ما يحدث ليس تهاونا أو تقصيرا من جانب المسؤولين بل "تعاون مع المسجونين" وقال إن حصول البشير على موبايل في زنزانته يعني أن الأمور ما زالت تدار بشكل مريح.

وقال طارق خالد في تغريدة إن المطلوب هو تحديد الجهات التي كان يتواصل معها.

ومنظمة "زيرو فساد" هي منظمة حقوقية تنشط في ملاحقة نظام البشير، وقد قيدت ضده عشرات البلاغات بالفساد.

وقد مثل البشير بالفعل أمام المحكمة عدة مرات في مواجهة تهم الفساد، على الرغم من أنه مطلوب للعدالة الدولية بجرائم أكبر وأفظع في دارفور غربي السودان، من بينها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي.

 ويرى البعض ومن بينهم حافظ أنقابو أن المحاكم التي يخضع لها البشير ومرافقوه مسرحية سيئة الإخراج.

ويوم الاثنين الماضي نظمت كتل سياسية منضوية تحت لواء الحرية والتغيير التي قادت الاحتجاجات ضد البشير، مسيرات حاشدة بالخرطوم والولايات لـ "تصحيح مسار الثورة" وإزالة مخلفات النظام السابق.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.