قوات سودانية في اليمن
قوات سودانية في اليمن

أثار سحب القوات السودانية من اليمن بشكل مفاجئ، حسب مصادر إعلامية،  تكهنات كثيرة عن الدوافع والأسباب، سيما أنه يتزامن مع انسحاب مماثل للإمارات من عدن، وتوجهات من جانب السعودية للحلول السلمية.

كما أن عملية السحب تتم وسط جدل واسع داخل السودان حول مشاركة قواته باليمن، ومخاوف من "لعبة المحاور" الإقليمية، أي أن يكون السودان مع طرف ضد آخر.

وقالت وسائل إعلام سودانية إن نائب رئيس المجلس السيادي الانتقالي السوداني، محمد حمدان دقلو، أعطى أوامر بسحب 10 آلاف من القوات السودانية في اليمن. وذلك في اجتماع ثلاثي شهد حضور ممثلي مجلسي السيادي والوزراء وقوى الحرية والتغيير، بالقصر الرئاسي.

وأشارت المصادر إلى أن دقلو، أكد أنه لن يتم إرسال قوات بديلة عن القوة المنسحبة، قائلا: "الانسحاب التدريجي للقوات السودانية من اليمن قد بدأ فعليا".

ويرى المحلل السياسي حسن بركية ان قرار سحب القوات السودانية من اليمن أو تقليصها مرتبط بعاملين "خارجي وداخلي".

وأوضح لموقع الحرة "اعتقد أن العامل الخارجي كان حاسما في سحب هذه القوات ومرتبط تحديدا بالضغوط الدولية على السعودية لإيجاد حل سلمي للقضية اليمنية"، يضاف إلى ذلك "كلفة الحرب الاقتصادية الباهظة على الدول الخليجية".

ويخوض التحالف العربي بقيادة السعودية حربا ضد الحوثيين منذ عام 2015، دعما لحكومة اليمن المعترف بها دوليا.

ولا توجد حصيلة رسمية عن عدد القوات السودانية المشاركة في اليمن لكن بعض المصادر تشير إلى ما بين 30-40 ألفا وغالبيتها من قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين في دارفور غربي السودان.

وخلال السنوات المنصرمة، حشد دقلو الآلاف من هذه القوات للقتال في اليمن، نيابة عن السعودية والإمارات اللتين تمثلان الركيزة الأساسية في التحالف الذي تشكل عام 2015 لوقف تقدم المتمردين الحوثيين بعد استيلائهم على العاصمة صنعاء والمحافظات الشمالية عام 2014 وطردوا الحكومة المعترف بها دوليا.

وقد تزامن الانسحاب السوداني من اليمن مع انسحاب مماثل للقوات الإماراتية.

وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة في الإمارات، الأربعاء، إن القوة الإماراتية المشتركة العاملة في محافظة عدن باليمن عادت إلى البلاد، بعد "إنجازها مهامها العسكرية المتمثلة بتحرير عدن وتأمينها وتسليمها للقوات السعودية واليمنية".

ويرى بركية أن ثمة "رابط بين القراراين، الإمارات دولة رئيسية في التحالف العربي باليمن، اعتقد أن هناك تنسيقا. عملية الانسحاب لم تكن عشوائية".

وأوضح مسؤولان سودانيان يوم الأربعاء أن دقلو، اتفق مع السعودية على عدم استبدال القوات العائدة للسودان، في ظل تراجع القتال البري في الأشهر الأخيرة.

وفيما يتعلق بالعوامل الداخلية التي يرى بركية أنها "عجلت" بقرار السحب من اليمن، فيشير إلى "استياء قطاعات واسعة من الشعب السوداني من مشاركة هذه القوات في اليمن، وما سببته في خسائر بشرية فادحة في صفوفها".

وأوضح بركية أن الأصوات المتزايدة في السودان بضررورة ابتعاد "سودان ما بعد الثورة من لعبة المحاور الإقليمية كان لها أيضا دور في عملية السحب من الحرب اليمنية".

ويقول مسؤولو الجيش اليمني إن القوات السودانية تركزت في المناطق الحدودية مع السعودية لصد أي هجوم يشنه الحوثيون على المملكة.

وتوقع بركية أن تمم عملية الانسحاب تدريحيا مؤكدا أن "الانسحاب كليا غير ممكن من الناحية الفنية واللوجستية".

لكن المحلل السوداني لم يستبعد إبقاء بعض الجنود "بغرض تدريب القوات اليمنية في ظل  استمرار الأزمة، والتباس المسارات السياسية".

ولم يعلق التحالف العربي على قرار سحب القوات السودانية.

وأسفرت حرب اليمن التي أشعل فتيلها استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، عن مقتل عشرات الآلاف ودفعت بالملايين إلى حافة المجاعة وخلقت أكبر ازمة إنسانية يشهدها العالم.

أنباء عن هبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم الدولي- المصدر مواقع التواصل
أنباء عن هبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم الدولي- المصدر مواقع التواصل

اضطرت الحكومة السوادنية للتعليق على الأنباء التي أفادت الثلاثاء بهبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم.

ونفت الحكومة السودانية ما أوردته مصادر اسرائيلية بهبوط طائرة إسرائيلية من طراز N84UP في مطار الخرطوم، حيث أفاد مراسل هيئة البث الإسرائيلي شيمون آرون في تغريدة على حسابه في تويتر إنها طائرة خاصة:

لكن المتحدث باسم مطار الخرطوم الدولي محمد المهدي عابدون نفى في تصريحات إعلامية تلك الأنباء قائلا:

"لم تهبط أي طائرة إسرائيلية اليوم بمطار الخرطوم..ليس لدينا أي رحلات مجدولة بمطار الخرطوم".

وكان السودان قد أغلق أجواءه أمام الرحلات التجارية بسبب جائحة كورونا الفيروسية.

ونفى المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية العميد عامر محمد الحسن أيضا هبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم.

وقال في الموقع الرسمي للقوات المسلحة على فيسبوك، إن "الطائرة التي هبطت بالخرطوم الثلاثاء تركية وتحمل مساعدات طبية". وأضاف: 

#الناطق_الرسمي باسم القوات المسلحة العميد دكتور ركن عامر محمد الحسن، #ينفي هبوط طائرة اسرائيلية خاصة في مطار الخرطوم...

Posted by ‎القوات المسلحة السودانية - الصفحة الرسمية‎ on Tuesday, May 26, 2020

وتأتي هذه التطورات بعد يومين من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إجراء اتصال هاتفي مع قيادات إسلامية لتهنئها بعيد الفطر، بينهم رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت في مارس أن طائرة إسرائيلية عبرت الأجواء السودانية بعد أيام من لقاء فريد جمع نتانياهو والبرهان في مدينة عنتبي الأوغندية.