اجتماع المجلس السيادي السوداني
اجتماع المجلس السيادي السوداني

أعلن رئيس المجلس السيادي في السودان الفريق عبد الفتاح البرهان الثلاثاء إطلاق بلاده لأول مرة قمرا صناعيا لأغراض عسكرية واقتصادية.

وقال البرهان خلال ترؤسه في الخرطوم أول اجتماع لمجلس الأمن والدفاع إنه تم "إطلاق قمر صناعي للأغراض العسكرية والاقتصادية بالشراكة مع إحدى الدول الكبرى".

 

وأضاف أن القمر الصناعي يهدف إلى تطوير البحث في مجال الفضاء وامتلاك قاعدة بيانات واكتساب المعارف والعلوم الخاصة بالتقانات الفضائية إضافة لاكتشاف الموارد الطبيعية وخدمة للجوانب العسكرية بالبلاد.

وكانت تقارير صحفية قد كشفت الاثنين عن إطلاق صاروخ (لونج مارش – 4 بي في) من مركز تاييوان لإطلاق الأقمار الصناعية في مقاطعة شانشي بشمال الصين يحمل قمرين صناعيين، أحدهما يخص السودان.

وقالت التقارير إنه تم تطوير القمر الصناعي السوداني للاستشعار عن بعد، SRSS-11 لصالح الحكومة السودانية بواسطة شركة (شنتشن) الفضاء الشرقية الفضائية البحر الأحمر.

وعلى الرّغم من أن هذا أول قمر اصطناعي على الإطلاق يطلقه السودان، إلا أن هذا البلد الغارق في أزمة مالية واقتصادية خانقة لديه منذ عقود برنامجا فضائيا..

ويشمل هذا البرنامج أنشطة عدة من بينها الاستشعار عن بعد ونظام التموضع الجغرافي "جي بي أس" في بلد مترامي الأطراف يشهد اهتماما متزايدا بتطوير الأقمار الاصطناعية.

وفي العام 2013 أنشأت حكومة الرئيس السوداني السابق عمر البشير، الذي أطاحه الجيش في أبريل الفائت عقب انتفاضة شعبية غير مسبوقة، معهدا لأبحاث الفضاء وذلك في إطار خطة شاملة لتطوير قدرات البلاد في هذا المجال.

واندلعت الاحتجاجات ضد البشير في ديسمبر 2018 بسبب زيادة أسعار الخبز في ظل ضائقة اقتصادية وشح في العملات الأجنبية ومعدلات تضخم مرتفعة للغاية.

واتسعت رقعة التظاهرات ضد نظام البشير، الذي حكم البلاد بيد من حديد طوال ثلاثة عقود، حتى أطاحه الجيش في 11 أبريل.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.