اندلعت احتجاجات في أماكن متفرقة في أم درمان بعد وفاة شرطي سوداني في ظروف غامضة في العاصمة المصرية القاهرة.
الشرطي نزار النعيم كان قد امتنع عن المشاركة في قمع الاحتجاجات التي اندلعت ضد نظام البشير في ديسمبر العام الماضي، وهو أحد شهود مذبحة فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم.
وسببت وفاة الشرطي نزار النعيم في القاهرة، جدلا في السودان وسط تضارب الأنباء حول سبب وفاته ما إذا كانت تمت بشكل طبيعي.
ولم يصدر تعليق رسمي مصري أو سوداني حول وفاة النعيم.
وتناقل نشطاء سودانيون فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتجاجات أضرم فيها متظاهرون النيران، وهتفوا فيها "الدم قصاد الدم.. ما بنقبل الدية.. ثورة".
💢 الآن في الشارع : بريالشجرة جبرةالحاج يوسف الحلفاياالعباسيةود نوباويشارع الشهيد عبدالعظيم ود بخيت #كلنا_نزار
— ذوالكــفـل 🅙 (@HkZuk) November 5, 2019
وقالت وسائل إعلام سودانية إن النعيم كان مجندا في الشرطة وقدم استقالته من الشرطة في ديسمبر العام الماضي بعد اندلاع المظاهرات رافضا المشاركة في قمع الاحتجاجات ضد نظام البشير، ثم تم استدعاؤه لفض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بعد عزل الجيش للرئيس السابق عمر البشير الذي يقبع في سجن بالخرطوم ويحاكم بتهم فساد.
وكشفت وسائل الإعلام أن النعيم كان أحد الشهود على فض الاعتصام وتم استدعاؤه للتحقيقات للإدلاء بشهادته.
وكانت صحيفة "الجريدة" السودانية قد نقلت عن النعيم سابقا أنه يمتلك أدلة تثبت تورط ضباط في فض الاعتصام.
وأضاف النعيم آنذاك "تمرّدت على العمل بالشرطة وشاركت في المواكب وعندما أصدر رئيس المجلس العسكري الفريق ركن عبد الفتاح البرهان قرارا بإعادة كل النظاميين الذين انحازوا للثورة إلى وحداتهم العسكرية عدت لعملي"، لكن كان هناك من يتربص به من الموالين للبشير، على حد قوله.
ملاحقة لجان المقاومة،اغتيال نزار اختفاء الناجين من فض الاعتصام،كل مايحدث تهئية لقرار لجنة التحقيق ببراءة خامسي الدم ،30يونيو كان قرارنا نطلع وتسقط ثالث ولا نحقن الدماء ونتفاوضبس ماكان في اي حقن للدماء،حنواصل في سكاتنا الشين لازم ننظم الصفوف ونعود اقوي #حقوق_المواطن_الدستوريه https://t.co/pkxBm8jZ7l
— Fadwa.H.Siddig (@FadwaSiddig) November 6, 2019
وحسب أصدقائه فإن النعيم سافر للقاهرة السبت الماضي لتلقي العلاج وبدء حياة جديدة بعيدا عن الاعتداءات التي تكررت ضده بسبب شهادته ضد بعض الضباط في قضية فض الاعتصام.
في المقابل قال آخرون إن وفاة النعيم كانت طبيعية نتيجة "ذبحة صدرية".
كفانا نظرية المؤامرة- نزار نعيم مات في القاهرة نتيجة ذبحة صدرية واخوة كان بجوارة- مات أثناء تلقية العلاج في المستشفى- علينا تحري الدقة
— Hassan Al Maqsher - Sudanies (@Hasanmaqsh) November 6, 2019
وبعد تزايد الجدل حول سبب وفاة النعيم طالبت لجنة العمل الميداني لقوى الحرية والتغيير، السلطات السودانية بتشريح الجثة وإعلان النتيجة، داعية "لجان المقاومة والأحياء" لاستقبال جثمانه في مطار الخرطوم بعد عودته من القاهرة.
فهو لم يتأخر في يوم عن واجب، ولم يتباطأ عن قول الحق. لقد كان شهيدنا نزار آية من آيات الزمان شجاعةً يعرفها عنه القاصي والداني. تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.الأربعاء 6 نوفمبر 2019م#حقوق_المواطن_الدستوريه #تحديات_الفتره_الانتقاليه
— تجمع المهنيين السودانيين (@AssociationSd) November 6, 2019
واندلعت الاحتجاجات ضد البشير في ديسمبر 2018 بسبب زيادة أسعار الخبز في ظل ضائقة اقتصادية وشح في العملات الأجنبية ومعدلات تضخم مرتفعة للغاية.
وأطاح الجيش بالبشير في 11 ابريل وتسلم المجلس العسكري حكم البلاد، ما دفع المتظاهرين لمواصلة الاعتصام لمطالبة الجيش بتسليم السلطة لحكومة مدنية.
وفرّق مسلحون في ملابس عسكرية اعتصاما لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 يونيو ما أدى الى مقتل العشرات وإصابة المئات.
والسلطة في السودان الآن خليط من العسكريين والمدنيين في مجلس سيادة انتقالي مدته ثلاث سنوات تجري بعدها انتخابات تنقل السلطة الى المدنيين وهو المطلب الرئيسي للمحتجين.
وكان قد خرج آلاف من السودانيين في عدد من المدن والخرطوم في مسيرات متكررة تطالب الحكومة الجديدة بحل حزب الرئيس المخلوع عمر البشير، وتحقيق العدالة لقتلى الثورة.
وقال رئيس مجلس الوزراء الاقتصادي عبد الله حمدوك في مقابلة تليفزيوني الثلاثاء إن الحكومة الانتقالية لن يهدأ لها بال حتى تصل بشكل نهائي وقاطع لمعالجة كل قضايا العدالة الانتقالية والوصول الى ما يرضي الضحايا ويشعرون بأنفسهم ان العدالة قد تحققت.
حمدوك: السعادة لن تكتمل الا بايقاف الحربقال رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، إن الحكومة الانتقالية لن يهدأ لها بال حتى تصل بشكل نهائي وقاطع لمعالجة كل قضايا العدالة الانتقالية والوصول الى ما يرضي الضحايا ويشعرون بانفسهم ان العدالة قد تحققت.واوضح في لقاء تلفزيوني من الفاشر pic.twitter.com/ytgPlWXCEe
— SUDAN News Agency (SUNA) 🇸🇩 (@SUNA_AGENCY) November 5, 2019