مقطع من موقع محلي يظهر الاشتباكات في بورتسودان
مقطع من موقع محلي يظهر الاشتباكات في بورتسودان

فرضت السلطات السودانية، الاثنين، حظر تجول ليلي في بورتسودان إثر اندلاع أعمال شغب احتجاجا على زيارة قام بها زعيم حركة متمردة إلى المدينة الواقعة على البحر الأحمر.

وأفاد شهود عيان وكالة فرانس برس عبر الهاتف أن المدينة شهدت اشتباكات بالأيدي والسلاح الأبيض وأعمال شغب تخللها إضرام نار في حافلة صغيرة لنقل الركاب.

وقالت شرطة ولاية البحر الأحمر في بيان على صفحتها في موقع فيسبوك إن "لجنة أمن ولاية البحر الأحمر قرّرت في اجتماعها الطارئ فرض حظر التجول في محلية بورتسودان من الساعة الخامسة مساء (15:00 ت غ) وحتى الخامسة صباحا (03:00 ت غ)".

ولم يوضح البيان إلى متى سيستمر فرض حظر التجول.

واندلعت أعمال الشغب احتجاجا على استقبال نظمه أنصار الأمين داوود، زعيم "الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة" بمناسبة زيارته المدينة.

وينتمي داوود إلى قبيلة البني عامر، لكن أفرادا من الهدندوة، وهي أكبر قبيلة في المنطقة، احتجوا على تنظيم استقبال شعبي في مدينتهم لزعيم من قبيلة منافسة، مما أدى لاندلاع صدامات بين الطرفين، بحسب شهود عيان.

وأفاد شاهد عيان فرانس برس طالبا عدم نشر اسمه أن "اشتباكات بالأيدي والأسلحة البيضاء دارت بين أفراد من قبيلتي البني عامر والهدندوة قرب مستشفى عثمان دقنة بوسط مدينة بورتسودان مما أدى لوقوع إصابات بين الطرفين".

وأضاف الشاهد "على الفور تدخلت قوة من الدعم السريع وفضت الاشتباك بين الطرفين".

من جهته، قال شاهد آخر إن "الوضع محتقن الآن وقوات الدعم السريع انتشرت في المدينة بعد دخول حظر التجول قيد التنفيذ".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سونا" أنّ داوود "خاطب الحشد الجماهيري" في بورتسودان، الاثنين، وتناول في خطابه "قضايا شرق السودان وحقه المشروع في توظيف ثرواته من المعادن والذهب وثرواته البحرية لمعالجة قضايا الصحة والتعليم" ودعوته إلى "فتح الحدود مع دولة إريتريا وتوظيف الجوار لتحقيق المصالح العامة".

وداوود نائب رئيس "الجبهة الثورية"، إحدى الحركات المسلحة المتمردة التي تجري في جوبا مفاوضات سلام مع السلطات الانتقالية في السودان، وقد عاد في التاسع من نوفمبر الجاري إلى الخرطوم بعدما قضى تسع سنوات في المنفى.

وكانت حشود من أنصار داوود استقبلته في مطار الخرطوم لدى عودته، وقد جرى الاستقبال يومها بسلام.

وغالبا ما يشهد السودان صدامات قبلية يتخللها في أكثر الأحيان سقوط الكثير من القتلى.

وبورتسودان، الشريان الاقتصادي الرئيسي في البلاد، تشهد باستمرار إضرابات ينفذها عمال الموانئ للمطالبة بظروف عمل أفضل ورفع أجورهم.

وشهد السودان، الدولة الشاسعة ذات التنوع العرقي، شهورا من الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة على مستوى البلاد انتهت بإطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير في أبريل.

ويتولى الحكم في السودان حاليا، مجلس سيادة من المدنيين والعسكريين لفترة انتقاليّة مدتها 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات تنقل السلطة إلى المدنيين بالكامل.

الجيش أطاح بالبشير عقب احتجاجات شعبية
الجيش أطاح بالبشير عقب احتجاجات شعبية

أعلنت النيابة العامة السودانية الأربعاء إصابة ثلاثة من كبار مساعدي الرئيس السابق عمر البشير الموجودين في السجن، بفيروس كورونا المستجد.

والمسؤولون السابقون الثلاثة هم علي عثمان محمد طه وأحمد محمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين الذين تحتجزهم النيابة العامة في سجن كوبر في الخرطوم، مع عشرات من قيادات نظام البشير منذ الإطاحة به في أبريل 2019 بتهم فساد وجرائم أخرى. واثنان منهم ملاحقان بمذكرات توقيف دولية من المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمهما مع البشير بجرائم حرب في إقليم دارفور.

وقالت النيابة العامة في بيان إن المتهم أحمد محمد هارون خضع لفحصين طبيين للكشف عن الفيروس، كانت نتيجتهما إيجابية"، و"بتاريخ 29 أبريل 2020 تم نقله الى مركز يونيفرسال للعزل (في شمال الخرطوم) وما زال هناك".

وتأكدت إصابة "المتهم عبد الرحيم محمد حسين بعد أخذ عينة منه بالسجن بواسطة إدارة الوبائيات بتاريخ 20 مايو 2020"، وهو في المستشفى في أم درمان، بحسب البيان.

وفي اليوم عينه، تم فحص علي عثمان محمد طه وجاءت النتيجة إيجابية، و"تم تحويله إلى مركز عزل" في وسط الخرطوم.
وأكدت النيابة أن عددا من المحتجزين رفضوا الخضوع للفحص من دون أن تحدد عددهم.

وسجل السودان 4146 إصابة بفيروس كورونا من بينها 184 وفاة وذلك منذ منتصف مارس.

وشغل طه منصب نائب البشير منذ عام 1998 وحتى 2013. وقبل ذلك كان يشغل منصب وزير الخارجية.

وتقلد حسين مناصب وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير رئاسة الجمهورية. وقبل الإطاحة بالبشير، كان واليا على العاصمة الخرطوم.

وعمل هارون وزير دولة بالداخلية والعدل ووزيرا للشؤون الإنسانية وكان واليا على ولاية جنوب كردفان المضطربة منذ عام 2011، ثم واليا على شمال كردفان.

وقبل سقوط حكم البشير، كان يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية ونائب البشير في حزب المؤتمر الوطني.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 2008 و2010 مذكرات اعتقال بحق أحمد هارون وعبد الرحيم حسين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء النزاع في دارفور في غرب البلاد.

واندلع النزاع في دارفور عام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي الى أقليات إفريقية ضد حكومة البشير رفضا لتهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا.

ووفق الأمم المتحدة، قتل جراء النزاع 300 ألف شخص وشرد 2,5 مليون
من منازلهم.

وأطاح الجيش بالبشير في 11 أبريل 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية في الشارع.

وتسلمت حكومة سودانية مؤلفة من عسكريين ومدنيين الحكم في صيف 2019 لفترة انتقالية من ثلاث سنوات.